
تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن مشروع لبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بعدما واجه معارضة واسعة من الاتحادات القارية ومسؤولين بارزين في كرة القدم العالمية.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الاتحاد الدولي قرر سحب المقترح عقب انقسام داخلي وانتقادات متزايدة، فضلاً عن تقديرات داخل فيفا بأن المشروع لم يحظ بالدعم الأوروبي المتوقع، رغم أن القارة الأوروبية تمثل المصدر الأكبر لإيرادات كرة القدم على الصعيد العالمي.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن الأطراف المعارضة للمبادرة “لا ترغب إطلاقاً في استمرار هذا المسار”، في إشارة إلى مشروع بيع جزء من حقوق بطولات كأس العالم.
وكان المقترح قد قوبل برفض من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، فيما لوّح الاتحاد الأوروبي بإمكانية مقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي إذا تم المضي في تنفيذ المشروع.
ويقضي المقترح بإنشاء شركة جديدة تحمل اسم فيفا فوروارد إنتربرايز، تتولى إدارة وتسويق أبرز بطولات الرجال والسيدات التابعة للاتحاد الدولي، بهدف تنمية الموارد المالية للاتحادات الأعضاء وتعزيز الاستثمارات الموجهة لتطوير كرة القدم، مع توقعات بجذب استثمارات تصل إلى 4.2 مليارات دولار.
غير أن موجة الرفض الواسعة والانتقادات التي طالت المبادرة من قبل الاتحادات القارية وعدد من المنظمات والمسؤولين الرياضيين دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التراجع عن المشروع، في خطوة تعكس صعوبة تمرير تغييرات تمس الحقوق التجارية لأهم بطولة كروية في العالم.
المصدر: صحيفة نيويورك بوست.





