
صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورة استثنائية ترأستها العمدة نبيلة الرميلي، على دفتر التحملات الجديد الخاص بتدبير قطاع النظافة، في خطوة تروم إعادة تنظيم هذا المرفق الحيوي وتحسين مردوديته بالعاصمة الاقتصادية.
وأكدت الرميلي أن نجاح أي مخطط للنظافة لا يرتبط فقط بصرامة العقود، بل يتطلب انخراطاً فعلياً من المواطنين واحترام أوقات وضع النفايات، مبرزة في الوقت ذاته حرص الجماعة على ضمان حقوق عمال القطاع، رغم الإكراهات المالية التي تواجهها المدينة، والتي تبلغ نفقاتها الإجبارية نحو 4 مليارات درهم.
الدفتر الجديد يفرض على الشركات المفوض لها جمع النفايات سبعة أيام في الأسبوع، مع تعميم الخدمة على جميع الأحياء بما فيها المناطق صعبة الولوج، واعتماد التوقيت الليلي كخيار أساسي، إلى جانب جولات نهارية إضافية لمعالجة “النقط السوداء” ومناطق الكثافة المرتفعة.
كما يعتمد النظام المعلوماتي للجماعة، مدعوماً بتقنية GPS، مرجعاً حصرياً لمراقبة الأداء وصرف المستحقات، مع منع أي تغيير في المسارات أو التوقيت دون موافقة إلكترونية مسبقة. وفي سابقة، أُلزمت الشركات بتجهيز منشآت المعالجة بكاميرات مراقبة مرتبطة مباشرة بمصالح الجماعة لضمان التتبع الفوري.
ويشدد العقد أيضاً على استعمال معدات تقنية ملائمة لمعالجة مختلف أنواع النفايات، وتحمل الشركات مسؤولية صيانة واستبدال المعدات، إضافة إلى التكفل بتنظيف البالوعات وتسريح قنوات صرف مياه الأمطار عند الحاجة، دون تعويضات إضافية.
ويأتي هذا التحيين في ظل تزايد حجم النفايات بالمدينة، في أفق الانتقال من منطق تدبير يومي للأزبال إلى مقاربة قائمة على “نظافة النتيجة” وتحسين جودة الخدمة بشكل مستدام.





