
أدانت جمعية العمال المغاربيين بفرنسا (ATMF) توقيف الناشطة المقيمة بفرنسا زينب الخروبي، معتبرة أن ما تعرضت له يندرج ضمن ما وصفته بـ“القمع السياسي”، وذلك عقب إيقافها يوم 12 فبراير 2026 بمطار مراكش المنارة فور وصولها إلى المغرب.
تجريم للكلمة والتضامن والشباب
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن متابعة الخروبي على خلفية آرائها وتدويناتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا بسبب تضامنها مع حراك “جيل زد”، تمثل، بحسب تعبيرها، “تجريماً للكلمة والتضامن والشباب”، مشددة على أن حرية التعبير حق أساسي لا يمكن المساس به.
واعتبرت ATMF أن استجواب مواطنة ووضعها رهن تدبير الشرطة القضائية بسبب ممارستها حقها في التعبير لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يعكس، وفق البيان، مناخاً من الضغط والتضييق على الأصوات المنتقدة، بما فيها أصوات أفراد الجالية المغربية بالخارج.
وأكدت الجمعية أن “الرأي ليس جريمة”، داعية إلى رفض ما وصفته بـ“التشدد السلطوي”، وعدم تطبيع مثل هذه المتابعات.
في المقابل، كانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد قررت متابعة زينب الخروبي في حالة سراح، مع تحديد 23 فبراير 2026 موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمتها، وذلك على خلفية تهمة التحريض على ارتكاب جنح بواسطة الوسائل الإلكترونية، استناداً إلى الفصل 1-299 من القانون الجنائي.
وجرى تقديم الخروبي أمام وكيل الملك بعد ترحيلها من مراكش من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث تم توقيفها فور وصولها من فرنسا قبل نقلها إلى الدار البيضاء لاستكمال البحث.
وتندرج هذه المتابعة في إطار تحقيق قضائي فُتح بشأن مضامين منشورة عبر منصات رقمية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المرتقبة. وتبلغ الخروبي من العمر 28 سنة، وتشتغل في المجال السينمائي بفرنسا، كما تنشط مدنياً ضمن صفوف شباب حراك “جيل زد 212” بباريس.





