الرئسيةسياسة

خبير إسباني يفجرها: سبتة ضحية “انتقام”

في خضم الجدل المتصاعد حول التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى سبتة، خرج المتخصص الإسباني في تكنولوجيا المعلومات إنريكي أرياس خيل بقراءة مثيرة للجدل، ربط فيها الأزمة بمواقف مدريد تجاه القضية الفلسطينية، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ما وصفه بـ”عملية انتقام” ضد إسبانيا.

إسبانيا باتت هدفا لضغوط أمريكية إسرائيلية

وقال أرياس خيل، الحاصل على اللجوء السياسي في روسيا والمطلوب من قبل الشرطة الأوروبية “يوروبول”، إن دعم مدريد لفلسطين ورفضها السماح بمرور تحرك واسع للقوات الأمريكية عبر أراضيها جعلا إسبانيا، وفق روايته، هدفا لضغوط أمريكية وإسرائيلية.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانا قد توعدا، بحسب  افاداته، بالرد على المواقف الإسبانية، معتبراً أن أزمة سبتة جاءت في هذا السياق.

ولا يرى الخبير الإسباني أن ما حدث في سبتة كان مفاجئا، إذ يقول إن مؤشرات الأزمة كانت تتراكم منذ فترة، متهماً السلطات الإسبانية بالتقاعس عن التعامل معها، بسبب ما وصفه بارتباطات سياسية وثيقة بين مدريد والرباط.

وذهب أرياس خيل إلى حد الادعاء بأن عددا من السياسيين الإسبان أصبحوا “رهائن للمغرب”، وهو ما حال، بحسب تقديره، دون اتخاذ إجراءات مبكرة لاحتواء الوضع في سبتة ومليلية.

تقارير صحفية ومعلومات قال إنها حذرت من احتمال وقوع أزمة متشابهة

كما تحدث عن تقارير صحفية ومعلومات داخلية قال إنها حذرت من احتمال وقوع أزمة مشابهة، مشيراً إلى أن هذه التحذيرات لم تصل إلى المسؤولين الإسبان إلا بعد فوات الأوان.

وفي اتهام أكثر خطورة، زعم الخبير الإسباني أن القرار السياسي والأمني في مدريد تعرض لتأثيرات خارجية واسعة، معتبراً أن “السيادة الإسبانية” باتت محل تدخل من أطراف متعددة، قبل أن يطرح سيناريو مستقبلياً مثيراً للجدل يتمثل في إمكانية انتقال سبتة إلى السيادة المغربية.

تحول سبتة إلى بؤرة توتر سياسي وأمني

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحولت فيه سبتة إلى بؤرة توتر سياسي وأمني، بعد موجة هجرة جماعية شهدتها المدينة الواقعة شمال إفريقيا على الحدود مع المغرب.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وزارة الداخلية الإسبانية، وصل عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة إلى نحو 72 ألف شخص، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، فيما لا يتجاوز عدد سكان المدينة نحو 85 ألف نسمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى