
الدراما العربية في رمضان..أعمال تُشاهد وأخرى تُخلد
في مقال تحليلي نشره موقع رصيف22، قالت غلا الشيخ إن الموسم الدرامي الرمضاني في ربعه الأول يبدو كمساحة اختبار مفتوحة، تتجاور فيها أعمال تحاول ملامسة الجرح، وأخرى تعيد تدوير الحكايات، فيما تقف بعض الإنتاجات في منطقة وسطى لم تحسم خياراتها بعد.
إصدار أحكام نهائية لا يزال مبكراً
وأكدت أن إصدار أحكام نهائية لا يزال مبكراً، غير أنه يمكن منذ الآن رصد ملامح الإخراج وإدارة الممثلين وبنية السرد.
وأشارت إلى أن أعمالاً مثل صحاب الأرض للمخرج بيتر ميمي، و “مولانا” بإخراج سامر برقاوي، و”الغميضة” للمخرج علي العلي، والجزء الثاني من شارع الأعشى، إضافة إلى سوا سوا، تشكّل خريطة درامية غير متجانسة، يجمعها سعيها إلى تقديم الدراما كمساحة تفكير لا مجرد منتج استهلاكي.
وأوضحت في السياق ذاته أن “صحاب الأرض” يتعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها جوهراً لا خلفية، مع أداء تمثيلي قائم على الاقتصاد التعبيري في حضور إياد نصار ومنة شلبي، وإخراج واعٍ بمسؤوليته الأخلاقية. في المقابل، أكدت أن “مولانا” يقود فيه النص المواجهة بحوارات كثيفة، مع أداء لافت لـتيم حسن ومنى واصف وعودة مؤثرة لـفارس الحلو، رغم ملاحظات على الإيقاع وأداء بعض الأبطال.
الفارق الحقيقي بين هذه الأعمال يكمن في التفاصيل الدقيقة
أما “الغميضة”، فأشارت إلى أنه يبدأ بغموض مشوّق وصنعة متقنة، لكنه يتردد في تعميق شخصياته مع تقدم الحلقات، بينما يحاول “شارع الأعشى 2” استعادة نجاح موسمه الأول دون توسّع درامي موازٍ في البناء.
وفي ما يخص “سوا سوا”، أوضحت أنه عمل اجتماعي بسيط يعرف حدوده، يلامس قضايا حساسة مثل تجارة الأعضاء دون افتعال، محافظاً على إيقاع هادئ ومنسجم.
وخلصت الكاتبة، بحسب المصدر نفسه، إلى أن الفارق الحقيقي بين هذه الأعمال يكمن في التفاصيل الدقيقة: إدارة الممثل، وبناء الصورة، واستخدام الكاميرا. فالدراما العربية اليوم – كما أكدت – منقسمة بين من يجرؤ على المواجهة ومن يفضّل التوازن الآمن، فيما تبقى الأعمال الأكثر صدقاً هي الأقدر على ترك أثر يتجاوز لحظة المشاهدة.





