
القيادة الإيرانية متماسكة رغم الضربات القوية
في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط، كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير أعدته سوزانا جورج وجوليا ليدور،، أن النظام الإيراني لا يزال صامدا رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت به جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
القيادة الإيرانية في طهران حافظت على تماسكها
وأوضحت الصحيفة أن القيادة الإيرانية في طهران حافظت على تماسكها، مما أثار دهشة الخبراء والمسؤولين الأوروبيين والعرب الذين يتابعون التطورات منذ اندلاع الصراع.
وأكد التقرير أن إيران أعدت نفسها لمواجهة ضربة عسكرية واسعة، وأن هياكل القيادة المتعددة المستويات التي أنشأها النظام مكنت القوات الإيرانية من الرد سريعًا على الهجمات، واستمرت الأجهزة الأمنية والقوات شبه العسكرية، مثل الباسيج، في فرض وجود أمني مكثف في المدن. ورغم مقتل عدد من كبار قادة النظام، لم ترد تقارير عن انشقاقات كبيرة أو انتفاضات شعبية، وفق تقييمات المسؤولين.
البنية المادية للجمهورية الإسلامية تضررت بشكل كبير
وأشار التقرير إلى أن البنية المادية للجمهورية الإسلامية تضررت بشكل كبير، بما في ذلك الأسطول البحري والمخزون الصاروخي، إلا أن الهيكل السياسي والأمني ظل متماسكًا، الأمر الذي أدهش المراقبين المخضرمين للشأن الإيراني. كما لفت التقرير إلى أن إيران تتبنى استراتيجية الصمود الطويل، مستفيدة من قدرتها على التحمل والتكيف مع الحرب غير المتكافئة ضد خصوم أقوياء، في محاولة لإلحاق أكبر قدر من الضرر وفرض ضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.
ويخلص التقرير إلى أن إيران صممت على البقاء رغم الخسائر، وأن التنبؤ بانهيار النظام من الخارج يبقى صعبًا بسبب الطبيعة المعقدة والغامضة لهياكل الحكم في طهران، وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت وصعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة حول الأضرار الفعلية.
المصدر: صحيفة واشنطن بوست، تقرير سوزانا جورج وجوليا ليدور، مارس 2026.





