الرئسيةسياسة

إدانة الوسكاري تلهب الجدل الحقوقي

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة قصبة تادلة، اليوم الخميس، حكمًا يقضي بسجن الناشط محمد الوسكاري لمدة ثلاثة أشهر نافذة.

إرجع “قفة رمضان” للسلطات المحلية وطالب بالشغل

وجاءت إدانة الوسكاري، الذي أثار الجدل سابقًا بعد نشره مقطع فيديو يوثق إرجاعه “قفة رمضان” للسلطات المحلية، بتهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة، وإهانة موظفين عموميين، إضافة إلى ممارسة العنف في حقهم.

وتعود فصول القضية إلى مشاركة الوسكاري، المنتمي إلى صفوف المعطلين، في وقفة احتجاجية أمام مقر الملحقة الإدارية للمطالبة بحقه في الشغل، حيث تطورت الأوضاع إلى احتكاك مع أحد أعوان السلطة، انتهى بتوقيفه، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال.

وكان المعني بالأمر قد خضع للاستماع من طرف مصالح الشرطة لأزيد من ساعات، على خلفية الفيديو المذكور، قبل أن يتم إطلاق سراحه مؤقتًا، ليُعاد توقيفه لاحقًا.

أثارت القضية موجة تضامن من طرف عدد من الهيئات الحقوقية

في المقابل، أثارت القضية موجة تضامن من طرف عدد من الهيئات الحقوقية، التي عبرت عن رفضها للمتابعة، مطالبة بالإفراج عنه وتبرئته، مع الاستجابة لمطلبه في الحق في الشغل.

وكانت اعتبرت هيئة مدنية أن القضية تتجاوز طابعها القانوني المباشر لتطرح أسئلة أوسع حول التعامل مع المطالب الاجتماعية للمعطلين والنشطاء، وطبيعة العلاقة بين السلطات والفاعلين في مجال الدفاع عن الحقوق.

وفي هذا الإطار، أعلنت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين – هِمَم أنها تتابع بقلق واستياء شديدين قضية اعتقال الناشط والحقوقي محمد الوسكاري، الذي قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة متابعته في حالة اعتقال، بتهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين وممارسة العنف في حقهم، مع تحديد يوم 16 مارس الجاري موعدًا للنظر في الملف.

لوسكاري الحاصل على شهادة الإجازة ظل يناضل لسنوات من أجل حقه في العمل

وأوضحت الهيئة، في بلاغ لها، أن اطلاعها على محاضر الضابطة القضائية ووثائق القضية يُظهر، بحسب تقديرها، أن متابعة الوسكاري مرتبطة أساسًا بخلفية احتجاجه على ما وصفه بـ“المقاربة الإحسانية” في معالجة أوضاعه الاجتماعية، وذلك بعدما أقدم على إرجاع “قفة رمضان” إلى مقر الباشوية، تعبيرًا عن رفضه اختزال مشاكله الاجتماعية في مساعدات ظرفية، ومطالبته بدل ذلك بحقه في الشغل بما يحفظ كرامته ويضمن له العيش الكريم.

وأضافت الهيئة أن الوسكاري، الحاصل على شهادة الإجازة، ظل يناضل منذ نحو 15 سنة من أجل حقه في العمل، معتبرة أنه تعرض خلال هذه الفترة لما وصفته بـ“تضييق ممنهج” شمل الاعتقال وسوء المعاملة.

مطالبات بانفراج حقوقي وسياسي يتيح فضاءً أوسع للحريات

وفي ختام بلاغها، أعلنت الهيئة تضامنها مع الناشط الحقوقي، مطالبة بالإفراج الفوري عنه احترامًا لقرينة البراءة، كما دعت السلطات القضائية إلى مراجعة قرار متابعته في حالة اعتقال والعمل على تبرئته من التهم المنسوبة إليه.

كما طالبت الأجهزة الأمنية بوقف ما وصفته بـ“أشكال التغول السلطوي” في مواجهة المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الرأي والحركات الاجتماعية.

وجددت الهيئة دعوتها إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تعتبرهم معتقلين سياسيين، إضافة إلى مناهضي التطبيع والمدونين الموجودين في السجون المغربية، مطالبة بانفراج حقوقي وسياسي يتيح فضاءً أوسع للحريات ويضمن مشاركة مختلف فئات المجتمع في الحياة العامة.

اقرأ أيضا…

تضامن واسع..تأجيل محاكمة “الحاصل” إلى 26 مارس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى