أنهت شركة ساوند إنرجي البريطانية بشكل رسمي وجودها في قطاع الغاز بالمغرب، بعد استكمال صفقة بيع ما تبقى من أصولها إلى شركة مناجم المغربية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة وتحول الطاقة، مع التركيز على تحقيق عوائد أكبر للمساهمين.
الطاقة المتجددة في المغرب – صورة تعبيرية
إتمام صفقة التخارج
استكملت الشركة البريطانية بيع شركة “ساوند إنرجي مريجة ليمتد” التابعة لها إلى شركة مناجم، بعد استيفاء جميع الشروط القانونية وموافقة المساهمين، وذلك في إطار صفقة تشمل بيع حصتها المتبقية البالغة 20 في المائة في امتياز حقل تندرارة، بقيمة تقدر بنحو 57 مليون دولار.
ويمثل هذا الاتفاق المحطة الأخيرة في انسحاب الشركة من أنشطة الغاز بالمغرب، بعد سنوات من الاستثمار في مشاريع التنقيب والإنتاج.
نهاية النشاط في ثلاثة مواقع
يشمل التخارج النهائي ثلاثة مشاريع رئيسية، وهي:
امتياز حقل تندرارة.
ترخيص استكشاف حقل أنوال.
ترخيص استكشاف تندرارة الكبير.
وبموجب الصفقة، سترتفع الحصة التشغيلية لشركة مناجم والشركات التابعة لها في امتياز تندرارة إلى 75 في المائة، فيما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 في المائة.
كما تخلت الشركة البريطانية عن حصصها في تراخيص الاستكشاف بكل من أنوال وتندرارة الكبير، منهية بذلك جميع أنشطتها المرتبطة بالغاز في المملكة.
توجه جديد نحو الطاقة النظيفة
بعد إنهاء عملية البيع، تتجه ساوند إنرجي إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو مشاريع الطاقات المتجددة وتحول الطاقة، مع توفير سيولة مالية تمنحها مرونة أكبر لاقتناص فرص استثمارية جديدة في هذا المجال.
وفي الوقت نفسه، أكدت الشركة أنها ستواصل تطوير بعض أنشطتها بالمغرب خارج قطاع الغاز، خاصة في مشاريع الطاقة الشمسية، إضافة إلى برامج استكشاف الهيدروجين والهيليوم.
مشروع تندرارة مستمر بقيادة مناجم
ورغم خروج ساوند إنرجي، فإن مشروع تطوير حقل تندرارة سيتواصل تحت إشراف شركة مناجم، التي تقود المرحلة الأولى من المشروع، والتي تشمل إنشاء محطة صغيرة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب مد خط أنابيب بطول 120 كيلومترًا لتعزيز الإنتاج.
وشهد المشروع خلال الفترة الماضية تعديلات في الجدول الزمني نتيجة تحديات مرتبطة بأعمال الإنشاء وارتفاع تكاليف التنفيذ، ليصبح بدء الإنتاج التجاري مرتقبًا خلال الربع الثالث من سنة 2026.
مرحلة جديدة للشركة البريطانية
وترى ساوند إنرجي أن التخارج من أصول الغاز المغربية يمثل بداية مرحلة جديدة في مسارها، تقوم على الاستثمار في مشاريع أكثر تنوعًا وربحية، مع تقليص احتياجاتها التمويلية المستقبلية وتعزيز قدرتها على التوسع في أسواق الطاقة منخفضة الكربون.
ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تغيرات متسارعة، تدفع العديد من الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، مع تزايد الاهتمام بمشاريع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.