
(أ ب) أثار قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بمنح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا، بعد إلغاء فوز السنغال في المباراة النهائية،جدلا واسعا بين مشجعي كرة القدم حول العالم.
وجاء القرار بعد شهرين من المباراة النهائية المثيرة للجدل، حيث اعتبرت اللجنة المنتخب السنغالي خاسرا بسبب مغادرته أرض الملعب دون إذن الحكم، ومنحت الفوز للمغرب بنتيجة اعتبارية 3-0.
و شهدت المباراة خروج أغلب لاعبي السنغال لنحو ربع ساعة عقب ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب، بينما اشتبك بعض المشجعين مع الأمن، قبل أن يعود اللاعبون ويحرز السنغال هدف الفوز في الوقت الإضافي.
تداعيات على العلاقات بين البلدين
العلاقات المغربية-السنغالية، المبنية على الدين والتجارة والثقافة، تأثرت سلبا بالقرار. فالبلدان يشتركان في انتشار الطريقة التجانية الصوفية، ويستثمر المغرب في قطاعات التمويل والزراعة بالسنغال، كما تشمل أوجه التعاون برامج طلابية ومهرجانات مشتركة.
وفي خطوة تصعيدية، أصدرت محكمة مغربية أحكاما بالسجن بحق 19 مشجعا سنغاليا بتهمة الشغب خلال المباراة، مما أثار استياء السلطات السنغالية، التي أعلنت دعمها لهؤلاء المشجعين ودعت إلى التحقيق الدولي في “شبهات فساد” داخل كاف.
وقال سيدينا عيسى لاي ديوب، رئيس رابطة مشجعي السنغال “تي إتش جايندي 12”: “إذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد يؤثر على فخر الشعب السنغالي. الإيماءات الصغيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير، ويجب الحفاظ على الصداقة بين البلدين”.
سفارة المغرب في دكار المواطنين تدعو المغاربة إلى ضبط النفس
من جانبها، قالت مارياما ندياي، طالبة في داكار، إن القرار أثر على نظرتها إلى المغاربة: “عندما تسير الأمور على ما يرام، يسموننا إخوانهم، لكن عند حدوث خلاف، يبدأون بالتصرف بشكل سيء”.
ودعت سفارة المغرب في دكار المواطنين المغاربة إلى ضبط النفس وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن النتيجة “مجرد مباراة لا تستحق التصعيد أو التصريحات المبالغ فيها بين شعوب أخوية”.
ردود فعل في المغرب
في الدار البيضاء، عبّر بعض المواطنين عن استيائهم من موقف السنغاليين، وقال إسماعيل فناني، متخصص في تجارة الأجهزة المنزلية: “تغيرت نظرتي تجاه السنغاليين بعد هذا الحدث، خاصة أننا كنا نتعاطف معهم وندعمهم سابقا”. وأضاف محمد العربي، صاحب محل بقالة: “فضلت أن يبقى اللقب مع السنغال لأنه يبدو أكثر عدلا، لكن القرار أعطاه للمغرب”.
اتهامات بالتحيز داخل “كاف”
أثارت مزاعم الحكومة السنغالية بالفساد المشتبه فيه غضبا واسعًا، معتبرة أن القرار جاء تحيزا لصالح المغرب التي تستعد لاستضافة كأس العالم 2030. من جهته، دافع رئيس كاف، باتريس موتسيبي، عن الاتحاد قائلاً: “لن يتم تفضيل أي بلد في إفريقيا على حساب آخر، ولن يُعامل أي منتخب بطريقة غير عادلة”.





