
صدر حديثاً مؤلَّف جماعي مرجعي بعنوان “مقالات تكريما للخبير الاقتصادي نجيب أقصبي: من الاقتصاد السياسي إلى المالية العامة، مرورا بالسياسات الفلاحية”، في مبادرة أكاديمية تسلط الضوء على المسار الفكري والعلمي لأحد أبرز الوجوه التي طبعت الفكر الاقتصادي النقدي بالمغرب.
يضم مساهمات لأكثر من ثلاثين أكاديمياً وخبيراً وباحثاً تقاسموا مع الأستاذ نجيب أقصبي مسارات علمية وفكرية
ويأتي هذا الإصدار تحت إشراف المجلة المغربية للعلوم السياسية والاجتماعية، وبتنسيق علمي للباحثين سميرة مزبار ومحمد أوبنعل، حيث يضم مساهمات لأكثر من ثلاثين أكاديمياً وخبيراً وباحثاً تقاسموا مع الأستاذ نجيب أقصبي مسارات علمية وفكرية متعددة. وقد كُتبت أغلب فصول الكتاب باللغة الفرنسية، إلى جانب مقال باللغة الإنجليزية لعبد الكريم جبري ورشيد اليحياوي، وآخر باللغة العربية لمحمد الساسي.
ومن المرتقب تقديم هذا العمل الأكاديمي يوم الخميس 18 يونيو الجاري، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بقاعة الندوات بكلية العلوم الاقتصادية والقانونية السويسي بالرباط، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، من بينهم نور الدين العوفي، وسميرة مزبار، وحسن العرافي، وعبد اللطيف زروال.
مكانة نجيب أقصبي باعتباره من الأصوات الفكرية القليلة التي حافظت على نهج نقدي وتقدمي
ويبرز المؤلف مكانة نجيب أقصبي باعتباره من الأصوات الفكرية القليلة التي حافظت على نهج نقدي وتقدمي في مجالات الاقتصاد السياسي والمالية العامة والسياسات الفلاحية، كما يستحضر مساهماته الأكاديمية والتزامه المدني والنقابي والسياسي دفاعاً عن قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ولا يقتصر الكتاب على الاحتفاء بمسار الرجل، بل يشكل فضاءً للنقاش العلمي حول الأفكار والقضايا التي اشتغل عليها طيلة عقود. ويؤكد القائمون على المشروع أن تكريم أقصبي يعكس رؤية للبحث العلمي تتجاوز الحياد الشكلي والانغلاق التقني، نحو مقاربة تجعل من العلوم الاجتماعية أداة لفهم علاقات القوة واللامساواة ومساءلة السياسات العمومية.
كتاب يوثق لتجربة أكاديمية وفكرية تركت بصمة واضحة في المشهد الجامعي
كما يستعيد الإصدار أجواء حفل التكريم الذي نظم يوم 16 ماي 2025 بمبادرة من المجلة المغربية للعلوم السياسية والاجتماعية بشراكة مع الجمعية المغربية للعلوم الاقتصادية، والذي شهد تقديم شهادات ومداخلات تناولت محطات بارزة من حياة المحتفى به وإسهاماته الفكرية والعلمية.
وبعد ذلك اللقاء، أُطلقت دعوة مفتوحة للباحثين للمساهمة في هذا العمل الجماعي، استجابة لرغبة نجيب أقصبي في أن يكون التكريم مناسبة للنقاش العلمي الرصين لأفكاره وإرثه الفكري، بدل أن يقتصر على الإشادة بمساره الشخصي، ليخرج إلى النور كتاب يوثق لتجربة أكاديمية وفكرية تركت بصمة واضحة في المشهد الجامعي والفكري المغربي.





