الرئسيةمجتمع

فيديو يشعل ملف القنب الهندي بالعرائش

فتحت السلطات المختصة تحقيقًا بشأن شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، يوثق ما قيل إنها عمليات لزراعة القنب الهندي بشكل عشوائي بإقليم العرائش، وسط ادعاءات باستنزاف الموارد المائية، في وقت عاد فيه الجدل حول إمكانية توسيع نطاق تقنين زراعة هذه النبتة ليشمل أقاليم جديدة بالشمال.

تحقيق في مزاعم الزراعة العشوائية

وبحسب معطيات متداولة، يركز التحقيق على التحقق من صحة ما ورد في الفيديو المتداول، ومدى احترام الأنشطة الزراعية للقوانين الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق باستعمال الموارد المائية وزراعة القنب الهندي خارج المناطق المرخص لها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة نقاش سياسي بشأن توسيع المناطق المشمولة بنظام تقنين زراعة القنب الهندي، خصوصًا بإقليمي العرائش ووزان، في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وما يرافقها من تزايد الاهتمام بالقضايا ذات الامتداد المحلي.

مطالب متجددة بتوسيع التقنين

وتفيد مصادر مطلعة بأن عدداً من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية وفعاليات جمعوية سبق أن وجهوا مراسلات إلى وزارة الداخلية للمطالبة بإدراج العرائش ووزان ضمن الأقاليم المسموح فيها بزراعة القنب الهندي لأغراض صناعية وطبية.

غير أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، كان قد أكد في وقت سابق أن أي قرار يتعلق بتوسيع المجال الجغرافي للتقنين يخضع لمعايير دقيقة، ترتبط أساسًا بتطور الطلب على الاستعمالات الطبية والصناعية للقنب الهندي، ولا يتم بناءً على اعتبارات ظرفية أو سياسية.

الملف يعود إلى واجهة النقاش

ويعود الجدل حول هذا الملف إلى السنوات الأخيرة، بعدما اقتصرت التراخيص القانونية على أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات، وهو ما أثار مطالب متكررة من منتخبين وبرلمانيين بضم أقاليم أخرى تتوفر فيها ظروف مماثلة، من بينها العرائش ووزان.

وكان هذا الموضوع قد وصل إلى المؤسسة التشريعية عبر أسئلة ومطالب وجهت إلى الحكومة، للاستفسار عن المعايير المعتمدة في تحديد الأقاليم المستفيدة من نظام التقنين.

أهداف التقنين

ويهدف ورش تقنين زراعة القنب الهندي إلى تنظيم هذا النشاط وتوجيهه نحو الاستعمالات الطبية والصناعية، مع حماية الفلاحين من الوسطاء وشبكات الاتجار غير المشروع، وإدماجهم في تعاونيات قانونية تستفيد من التأطير والمواكبة.

كما يروم هذا الورش الحد من الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية، وضمان تتبع عمليات الإنتاج وفق الضوابط القانونية، بما يعزز التنمية المحلية ويقلص الممارسات غير المهيكلة التي كانت ترتبط بهذا القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى