جبايات.. بنشعبون: مشروع القانون الإطار سيشكل مرجعا لقوانين المالية للسنوات الـ5 المقبلة

0

أكد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، يوم أمس السبت بالصخيرات، أن مشروع القانون الإطار المستقبلي المتعلق ببرمجة مختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي سيشكل مرجعا لقوانين المالية للسنوات الخمس المقبلة.

وقال بنشعبون، خلال اختتام أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، التي نظمت تحت شعار “العدالة الجبائية”، إنه بعد تجميع كل الأفكار الجيدة التي تطرحت خلال المناظرة الوطنية “سنشرع على الفور في إعداد مشروع القانون الإطار الذي سيمنح شكلا ومعنى لهذه الأشغال ونتائجها، وبالتالي سيشكل مرجعا لقوانين المالية للسنوات الخمس المقبلة”.

وأبرز أن بعض هذه النتائج سيؤدي إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التي ستؤثر بشكل كبير في الإصلاح المنشود، مشيرا إلى “إعادة تنظيم احتساب الضريبة على الدخل بالموازاة مع توسيع قاعدة هذه الضريبة وتحسين حصة الضريبة على الدخل المهني من أجل دعم مواطنينا ذوي الدخل المنخفض والطبقات المتوسطة”.

وأوضح أن الأمر يتعلق أيضا بأن يتم بشكل نهائي تكريس حيادية الضريبة على القيمة المضافة من خلال حذف تأثير المصدم الجبائي، وزيادة المعدل الهامشي للأنشطة الاقتصادية المحمية وتوحيد الأنظمة التفضيلية المطبقة على التصدير، والمناطق الحرة للتصدير وفي مدينة الدار البيضاء المالية.

كما سلط بنشعبون الضوء على تجميع وتبسيط الضريبة على الدخل والضريبة المهنية في إطار مساهمة مهنية موحدة للأنشطة ذات الدخل المنخفض (صغار التجار والصناع التقليديين).

وأبرز أهمية تبسيط الضرائب المحلية وملاءمة أسسها الضريبية وإجراءاتها مع جبايات الدولة، لا سيما بالنسبة للضريبة المهنية، مشددا على أهمية دمج جبايات الدولة والضرائب المحلية وشبه المالية في قانون ضريبي عام واحد، وتعزيز حقوق دافعي الضرائب لتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.

وأشار بنشعبون كذلك إلى أنه من الأهمية تعزيز جهود تحديث الإدارة الضريبية، مشيرا إلى أنه “أخذ علما بالطلب القوي المعبر عنه بخصوص تخفيض المعدلات الهامشية للضريبة على الشركات بالنسبة لبعض القطاعات من أجل إحداث دينامية في خلق فرص الشغل وتعزيز الابتكار”.

وخلص إلى أنه “من أجل مرافقة هذا الإصلاح، الذي يرغب الجميع في تحقيقه، يبدو لي اليوم أنه من الضروري القيام بحملة إعلامية تحسيسية لجميع دافعي الضرائب حول دور الضريبة في بناء مجتمع متضامن ومتوازن”.

وتأتي هذه المناظرة في سياق التفكير القائم من أجل بلورة نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والترابي والبيئي.

وتوخت هذه المناظرة أيضا تحديد معالم نظام جبائي وطني جديد يكون أكثر إنصافا وتنافسية وأفضل أداء يستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجيدة، وذلك في إطار تفكير جماعي ومقاربة تشاورية.

اترك رد