اقتصادالرئسية

دراستان جديدتان حول العملة الرقمية بالمغرب

نشر بنك المغرب وثيقتي عمل جديدتين حول العملة الرقمية للبنك المركزي، باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وذلك ضمن ركن «الإصدارات والبحوث» على بوابته الإلكترونية، في خطوة تروم تعميق البحث في مستقبل النقود الرقمية واستكشاف انعكاساتها المحتملة على المنظومة النقدية والمالية بالمملكة.

وتتناول الوثيقة الأولى، المعنونة بـ«العملة الرقمية للبنك المركزي: الرهانات والدروس المستفادة بالنسبة للمغرب»، أبرز القضايا المرتبطة بإمكانية إصدار عملة رقمية من طرف البنك المركزي، إلى جانب استعراض الدروس التي يمكن استخلاصها من التجارب الدولية والاستفادة منها في تطوير المنظومة النقدية الوطنية.

أما الوثيقة الثانية، فتحمل موضوع «نموذج التوازن العام الديناميكي العشوائي لاقتصاد صغير ومفتوح يدمج خيار العملة الرقمية للبنك المركزي»، وتهدف إلى دراسة هذا الخيار من خلال نموذج اقتصادي يسمح بتحليل انعكاساته المحتملة على اقتصاد صغير ومنفتح على المبادلات الخارجية.

تعزيز البحث في مستقبل النظام النقدي

وأوضح بنك المغرب أن نشر هاتين الوثيقتين يندرج ضمن جهوده الرامية إلى تقاسم نتائج الأبحاث التي ينجزها باحثوه مع الأوساط العلمية والعموم، بما يساهم في إغناء النقاش حول القضايا الاقتصادية والمالية، وتعزيز التعاون والروابط مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

ويأتي هذا الاهتمام في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي عالمياً، مع تنامي النقاش حول العملات الرقمية التي تصدرها البنوك المركزية، وإمكانية توظيفها في تطوير وسائل الأداء وتحسين كفاءة المعاملات المالية.

المدفوعات العابرة للحدود في صلب الاهتمام

وكان بنك المغرب قد أعلن، في يوليوز 2025، اهتمامه بدراسة استخدام العملة الرقمية للبنك المركزي في المدفوعات العابرة للحدود، من خلال العمل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتقييم انعكاساتها على نظام الأداء.

وتطرح العملات الرقمية للبنوك المركزية مجموعة من الرهانات المرتبطة بتحديث وسائل الدفع، وتسهيل المعاملات المالية، وتعزيز كفاءة التحويلات، مقابل تحديات تتعلق بالاستقرار المالي والسياسة النقدية والأمن السيبراني وحماية المعطيات.

ولا يعني نشر الدراستين اتخاذ قرار نهائي بإصدار عملة رقمية مغربية، بل يندرج ضمن البحث في الخيارات المتاحة وتقييم آثارها الاقتصادية والمالية، قبل تحديد مدى ملاءمتها لخصوصيات الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى