الرئسيةسياسة

أخنوش: نعرف معاناة المغاربة…و2026 ستكون سنة التحول الكبير

قل عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة واعية تماماً بما يعيشه المواطنون من صعوبات، وإن هذا الوعي هو الذي يجعلها مصمّمة على إتمام العمل الذي بدأته دون تراجع، مؤكدا أن ما تحقق مهم، لكن ما ينتظر الإنجاز أكبر، وهذا هو العهد الذي التزمنا به منذ البداية.

أخنوش متفائل بالسنة الفلاحية الحالية

وفي حديثه عن الفلاحة خلال لقاء “مسار الإنجازات” بتيسة اليوم الأحد، أشار إلى الأهمية الكبيرة لهذا القطاع بالنسبة لاقتصاد جهة فاس مكناس، معبّراً عن تفاؤله بالسنة الفلاحية الحالية، خاصة مع توقع بلوغ إنتاج الزيتون مليوني طن وانخفاض أسعار زيت الزيتون بعد سنوات من الجفاف. وشدد على أن الحكومة وقفت بجانب الفلاحين طيلة تلك السنوات عبر إجراءات عملية ودعم مباشر بتعليمات ملكية.

وأوضح أن الفلاحين يستفيدون كل سنة من بذور مدعمة، وأن الحكومة أدخلت هذا العام أصنافاً جديدة من الحبوب والقطاني لتسهيل اقتناء المواد الغذائية بأسعار مناسبة.

كما توقف عند توسعة القطب الفلاحي بمكناس على مساحة تتجاوز 276 هكتاراً، باعتباره أحد المشاريع التي تعزز مكانة الفلاحة في الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق بالماء، قال أخنوش إن أزمة المياه تشكل تهديداً حقيقياً للفلاحة والأمن الغذائي، وإن الحكومة انتقلت من التعامل مع الخصاص إلى البحث عن حلول جذرية تضمن الأمن المائي على المدى الطويل، من خلال العمل مع الفلاحين على ترشيد الاستعمال واعتماد تقنيات حديثة توفر الماء وترفع الإنتاج.

بناء سد “مداز” وفر مئات الآلاف من أيام العمل

وتحدث عن أهمية الاستغلال الأمثل للمياه المخزنة في السدود، مستحضراً سد “مداز” الذي انتهت أشغاله بعد سنوات طويلة من التأجيل بفضل تعليمات ملكية أعادت إطلاق المشروع، ليتم إنجازه في 8 أشهر فقط.

هذا السد سيوفّر الماء لسقي عشرات الآلاف من الهكتارات وسيحمي المنطقة من الفيضانات. وأبرز أن أغلب المستفيدين من هذا المشروع هم من الفلاحين الصغار، إلى جانب آلاف الاستغلاليات الزراعية الصغيرة.

وأشار إلى أن بناء السد وفر مئات الآلاف من أيام العمل، ومن المتوقع أن يخلق آلاف فرص الشغل بعد تشغيله، مع رفع مداخيل الفلاحين بشكل ملحوظ. وأضاف أن ساكنة تيسة عانت طويلاً من انقطاع الماء، وأن الحل جاء عبر جلبه من سد إدريس الأول لتزويد الجماعة والسكان بشكل مستقر.

وفي حديثه عن فاس، وصفها بأنها قلب الحضارة المغربية وعاصمتها العلمية والروحية، مؤكداً أن هذا الإرث ليس مجرد ماضٍ بل حاضر ومستقبل.

الجهة تعرف دينامية مهمة بفضل تحسين جاذبية الاستثمار

وأشاد بتحول الجهة إلى ثالث قطب جامعي في المغرب، وبمسارات التكوين التي تتكيف مع حاجيات الشباب سواء في الجامعات أو التكوين المهني أو التدرج، إضافة إلى مشروع مدينة المهن والكفاءات التي سترى النور سنة 2026، ومدارس الفرصة الثانية للشباب المنقطعين عن الدراسة. واعتبر أن الهدف هو بناء شبكة متكاملة من الفرص للجميع.

وفي المجال الصناعي، أكد أن الجهة تعرف دينامية مهمة بفضل تحسين جاذبية الاستثمار، وهو ما تُرجم إلى مصانع جديدة ومشاريع متطورة خلقت أكثر من 19 ألف منصب شغل في مجالات متعددة، من الطاقات المتجددة إلى صناعة الطيران والنسيج والزيوت. وهذا يعني، كما قال، آلاف الأسر التي ستستفيد من دخل قار وفرص عمل داخل الجهة.

أما في السياحة، فاعتبرها محركاً اقتصادياً أساسياً، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد السياح يعود إلى فتح خطوط جوية جديدة مباشرة نحو الجهة، ما ينعش الاقتصاد المحلي ويوفر مناصب شغل كثيرة. وأشار إلى أن التنمية السياحية وصلت أيضاً إلى القرى والمناطق الجبلية عبر بيوت الضيافة التي أصبحت مصدر دخل لسكانها.

الحكومة مطالبة بالوفاء بوعودها

وفي قطاع الصحة، أوضح أن عدداً من المشاريع جاهزة وأخرى في طور الإنجاز، من بينها المركز الطبي المحلي ببنسودة، والمستشفى النهاري بإفران الذي سيفتح قبل نهاية السنة، إضافة إلى مستشفيات جديدة ستُنجز خلال 2027 و2028، ومركز صحي قريب سينهي معاناة سكان تيسة قريباً.

وقال إن الحكومة، وبتوجيهات ملكية، تعمل على أن يكون المغرب بلد العدالة والكرامة والاستقرار، وأن يكون التعليم والشغل والصحة متاحة للجميع. وأبرز أن مشروع قانون المالية 2026 خصص 140 مليار درهم للصحة والتعليم، مع خلق 27 ألف منصب مالي جديد لتقوية الخدمات الأساسية.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن المواطنين ينتظرون نتائج أسرع، وأن هذه هي الرسالة التي عبّر عنها الملك عند افتتاح البرلمان. واعتبر أن قانون المالية الجديد هو خطوة إضافية في هذا المسار، مؤكداً أن الحكومة مطالبة بالوفاء بوعودها إذا أرادت أن تثبت للمغاربة أنها الفريق القادر على خدمة المصلحة العامة وتحقيق ما ينتظرونه منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى