
هاجمت مكونات من المعارضة البرلمانية، خلال جلسة المساءلة الشهرية ليوم الإثنين، أداء الحكومة في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبرة أن الخطاب الرسمي لا يواكب حجم الأعطاب البنيوية التي يتخبط فيها النسيج المقاولاتي، ولا ينعكس إيجابا على التشغيل والاستثمار.
وأكد الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية أن الحكومة أخفقت في الاستجابة لانتظارات المقاولات الصغرى، سواء عبر تأخرها في تفعيل النصوص التنظيمية لميثاق الاستثمار، أو بعدم احترام مقتضيات تخصيص 30% من الصفقات العمومية لهذه الفئة.
كما شدد على استمرار معاناة المقاولات مع آجال أداء طويلة، مطالبًا بحصرها في 30 يومًا، وإعادة العمل بنظام ضريبي تفضيلي يراعي حجم رقم المعاملات، خاصة لفئة المقاولات الصغيرة جدًا التي يقل رقم معاملاتها عن مليون درهم، والتي ظلت خارج برامج الدعم.
من جهتها، اعتبرت النائبة لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية أن الحكومة فشلت في جعل الاستثمار الخاص رافعة أساسية للاستثمار الوطني، وسجلت تأخرًا غير مبرر في إصدار مرسوم دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القرارات التطبيقية المرتبطة به، متسائلة عن خلفيات هذا التأخير، ومحذرة من توظيف برامج الدعم لأغراض انتخابية، خصوصا مع اقتراب استحقاقات 2026. كما انتقدت اختلالات برامج حكومية مثل “فرصة” و”أوراش”، التي قالت إنها انحرفت عن أهدافها الأصلية.
بدوره، ربط محمد أوزين، عن الفريق الحركي، أزمة التشغيل بفشل الحكومة في تهيئة مناخ ملائم للمقاولة، معتبرا أن التعقيد المفرط للمساطر الإدارية هو السبب الرئيسي في تعثر الاستثمار وارتفاع البطالة.
وأشار إلى أن آجال الترخيص للمشاريع تضاعفت بشكل “مخجل” مقارنة بدول أخرى، ما أدى إلى إغلاق عشرات الآلاف من الوحدات الإنتاجية سنويًا، مع ما يرافق ذلك من فقدان واسع لمناصب الشغل.
وخلصت تدخلات المعارضة إلى أن المقاولات الصغرى في المغرب تواجه اليوم بيئة طاردة، تجعل من ريادة الأعمال مغامرة محفوفة بالعراقيل، في ظل إدارة مثقلة بالمساطر، وتأخر في الدعم، وغياب رؤية ناجعة تربط الاستثمار بالتشغيل والاستدامة الاقتصادية.




