الرئسيةثقافة وفنوندابا tv

درويش وبنت العيون العسلية.. رحيل ريتا+فيديوهات

رحلت تمار بن عامي، المعروفة بـ “ريتا” في شعر محمود درويش، عن عمر 79 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، تاركة وراءها ذكرى حب شبابي صافٍ سكن قصيدة شاعر فلسطين في مطلع شبابه.

بين ريتا وعيوني بندقية… والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي

التقى درويش تمار عام 1963 في حيفا، حين التقت عيونهما لأول مرة، فاشتعل قلبها برقّة وشغف، وتجلّت هذه اللحظة في أبيات غزلية خلدها: “بين ريتا وعيوني بندقية… والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية”.

رغم أن الحياة أخذتهما في طرق مختلفة، لم ينطفئ أثر ذلك الحب في قلبها؛ فقد قالت إن درويش كان مرساة حياتها ومصدر إلهامها، ومن خلاله عرفت عالم الكلمات والإبداع، وظلت تحمل رسالة فلسطين والسلام.

رحيل تمار لم يمحِ أثرها؛ فـ“بندقية العيون” ما زالت حاضرة في الشعر

لكن الناقد مرزوق الحلبي كتب أن درويش نفسه غادر تلك البدايات إلى محطات وتجارب أخرى، تاركاً للجمهور أن يرافقه في شعره وحياته، لا أن يبقى محبوساً في قصص الماضي.

رحيل تمار لم يمحِ أثرها؛ فـ“بندقية العيون” ما زالت حاضرة في الشعر، بين الحنين والذكرى، بين الحب المستحيل والصفحة التي غادرها الزمن.

رحلت “ريتا” وما زال في القلب متسع للبندقية، وهي السيدة اليهودية التي سكنت شعر محمود درويش، واعتبر البعض هذا الحب “شابياً حالماً صادقاً وعابراً”، فيما رأى آخرون أنه مواجهة بين قلب ووطن.

وفي خضم الانشغال الواسع بقصتها، تساءل الناقد مرزوق الحلبي، من برلين، في منشور بعنوان “لا شيء لدي ضد قصص الحب” عن سيل الكتابة عن تمار بن عامي في رحيلها، مؤكداً أن درويش تجاوز تلك البداية في شعره وتجربته.

درويش حول ريتا إلى قصيدة حب أسطورية في الأدب العربي المعاصر

يقول الكاتب الياس خوري إن درويش حول ريتا إلى قصيدة حب أسطورية في الأدب العربي المعاصر، على غرار ليلى وبثينة وعبلة، إذ يتردد حضورها في عشرات القصائد، أحياناً بشكل مباشر وأحياناً بالرمز، وقد اكتشف خوري هويتها اليهودية من وصف ضفائرها وحاجبيها. وكان جمهور ونقاد درويش يتقصون أثر شخصية “ريتا”، ويتساءلون عن حقيقتها، لكنها وفق درويش: “إنها إنسانة. ليست محدّدة”.

بعد أكثر من نصف قرن على ذكرها في أشعاره، فُتح الستار وأعلنت ريتا عن نفسها في الفيلم الوثائقي “سجل أنا عربي” عام 2014، الذي استعرض مسيرة محمود درويش منذ بداياته، متوقفاً عند تحوله إلى شاعر فلسطين، وأحد أبرز الشعراء العرب شعبيةً في العالم العربي.

وقد وظف درويش شعره ضد الاحتلال، وتعرض للاعتقال مرات عدة، وغادر البلاد عام 1970 إلى موسكو، حيث حُرم من العودة، حتى عاد لأول مرة إلى حيفا في 2007 وأحيا أمسية شعرية فيها، قبل أن يغادر القلب والجسد في العام التالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى