
شهدت الطريق السيار الرابطة بين مدينتي مراكش وأكادير، يوم السبت 28 مارس 2026، حالة استنفار أمني ومروري كبير، عقب اندلاع حريق مهول في شاحنة من الحجم الكبير (رموك) على مستوى النقطة الكيلومترية القريبة من منطقة إيمنتانوت، ما تسبب في ارتباك واضح في حركة السير.
ألسنة اللهب تربك المرور وتثير مخاوف مستعملي الطريق
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، مخلفاً ألسنة لهب كثيفة ودخاناً أسود غطى جزءاً من الطريق السيار، الأمر الذي دفع مستعملي الطريق إلى التوقف الاضطراري، وسط تخوفات من امتداد النيران إلى عربات أخرى أو انفجار محتمل للشاحنة.
وقد أدى الحادث إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات في الاتجاهين، في مشهد عكس حجم الارتباك الذي خلفه الحريق في أحد أهم المحاور الطرقية بالمملكة، خاصة مع تزامنه مع حركة تنقل نشيطة.
تدخل عاجل للدرك والسلطات لتأمين الوضع
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بالسلطات المحلية وفرق الإغاثة، حيث باشرت تدخلاً سريعاً لتطويق الحريق وتأمين محيطه، مع العمل على تنظيم حركة السير وتوجيه مستعملي الطريق لتفادي أي حوادث إضافية.
كما جرى اتخاذ تدابير احترازية لتأمين سلامة السائقين والركاب، في ظل استمرار عملية إخماد النيران التي التهمت الشاحنة بشكل شبه كامل.
فتح تحقيق لتحديد أسباب الحريق
وفي موازاة مع ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق المفاجئ، وكشف جميع الملابسات المرتبطة به، سواء تعلق الأمر بخلل تقني أو عوامل بشرية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية ومراقبة الحالة التقنية للشاحنات الثقيلة، خاصة على المحاور الطرقية الحيوية التي تعرف حركة كثيفة، ما يستدعي تشديد إجراءات المراقبة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.





