
يتواصل الجدل في محور أكادير–تغازوت بعد تصاعد شكايات مواطنين مغاربة من سلوك وصف بـ“التمييزي”، يتهم بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير بتفضيل نقل السياح الأجانب ورفض الزبناء المغاربة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القوانين المنظمة للقطاع وحماية حقوق المرتفقين.
شكاية رسمية تكشف الخلل
هذا و تفجّرت القضية عقب توصل سعيد أمزازي، عامل إقليم أكادير إداوتنان، صباح فاتح أبريل الجاري، بشكاية رسمية تتهم سبعة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير برفض نقل مغاربة من محطة تغازوت نحو أكادير، مقابل تخصيص خدماتهم للسياح الأجانب.
وتتضمن الشكاية، التي وُثّقت بأرقام سيارات معنية، معطيات دقيقة حول تكرار هذا السلوك، ما يعزز فرضية وجود ممارسات ممنهجة وليست حالات معزولة.
سياح “مفضلون” ومواطنون في الانتظار
بحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض السائقين يعمدون إلى تجاهل الركاب المغاربة بمحطة تغازوت، أو إغلاق سياراتهم والانتظار خارجها إلى حين وصول سياح أجانب، الذين يدفعون في الغالب تسعيرة الرحلة كاملة أو مبالغ مضاعفة.
هذا السلوك، الذي يربطه مهنيون بمنطق الربح السريع، يؤدي إلى اختلال واضح في خدمة النقل، حيث يجد المواطنون أنفسهم عالقين في طوابير طويلة، خصوصاً في أوقات الذروة.
غضب محلي واحتقان متصاعد
الوضع خلق حالة من الغضب وسط ساكنة تغازوت وزوارها، الذين عبّروا عن استيائهم من “الانتقائية” في تقديم الخدمة، معتبرين أن الأمر يمس بمبدأ المساواة ويضرب في العمق صورة المدينة كوجهة سياحية مفتوحة للجميع.
وقد سبق أن تم رفع شكايات وتوقيع عرائض تضم أرقام سيارات الأجرة المخالفة، غير أن غياب تدخلات زجرية حازمة، حسب مصادر محلية، ساهم في استمرار هذه الممارسات.
غياب الردع… واستمرار الفوضى
في ظل هذا الواقع، يطرح متتبعون تساؤلات حول دور المراقبة الإدارية ومدى تفعيل القوانين المنظمة لقطاع سيارات الأجرة، خاصة في ما يتعلق بواجب نقل جميع المرتفقين دون تمييز.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع يهدد بتكريس “نقل بسرعتين”: خدمة مريحة ومضمونة للسياح، وأخرى متعثرة ومهينة للمواطنين.
بين منطق الربح واحترام القانون، يبدو أن بعض سائقي سيارات الأجرة بتغازوت اختاروا الطريق الأسهل، لكنه الأكثر إثارة للجدل. ومع تزايد الشكايات، يبقى الرهان اليوم على تدخل حازم يعيد التوازن إلى مرفق حيوي يفترض أن يكون في خدمة الجميع، دون استثناء




