
في سياق الجدل المتواصل حول أشكال التطبيع مع إسرائيل، عرفت مدينة طنجة، أمس السبت، توترا ميدانيا على خلفية مشاركة فريق إسرائيلي في بطولة العالم للإبحار الشراعي “أوبتمست“، التي تحتضنها المدينة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 28 يونيو 2026.
وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين
ومنعت القوات العمومية وقفة احتجاجية كانت قد دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بالساحة المقابلة لمارينا طنجة، للتعبير عن رفضها لمشاركة الوفد الإسرائيلي في هذه التظاهرة الرياضية الدولية.
وبحسب معطيات أوردها منظمو الوقفة، فقد تدخلت السلطات لتفريق المحتجين ومنع تجمعهم، كما تم توقيف ستة نشطاء واقتيادهم إلى مقر الشرطة قبل الإفراج عنهم لاحقا. وأوضح محمد الصروخ، المحامي بهيئة طنجة وعضو السكرتارية المحلية للجبهة، أن الموقوفين أُخلي سبيلهم بعد ساعات من توقيفهم.
مُنع المشاركون من الوصول إلى الساحة المستهدفة
وشهد محيط المكان المخصص للاحتجاج انتشارا أمنيا مكثفا، حيث مُنع المشاركون من الوصول إلى الساحة المستهدفة، ما أثار استياء المحتجين الذين اعتبروا الخطوة تضييقا على حقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مواقفهم المناهضة للتطبيع.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدين تمسكهم بمطلب إنهاء كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، ومجددين رفضهم لاستضافة وفد إسرائيلي في منافسة رياضية تقام بالمغرب.
ويأتي هذا الجدل في وقت ارتبطت فيه مشاركة الجماهير والمنتخبات المغربية في العديد من التظاهرات الرياضية الدولية بمواقف داعمة لفلسطين، الأمر الذي جعل حضور فريق إسرائيلي رسمي في بطولة “أوبتمست” يثير ردود فعل واسعة داخل الأوساط المناهضة للتطبيع.
استمرار إسرائيل في حربها على قطاع غزة وجنوب لبنان
وفي السياق ذاته، عبرت هيئات داعمة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) عن رفضها لهذه المشاركة، معتبرة أن استمرار إسرائيل في حربها على قطاع غزة وجنوب لبنان يجعل من حضورها في التظاهرات الرياضية الدولية مسألة تتجاوز البعد الرياضي إلى أبعاد سياسية وأخلاقية.
كما انتقدت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) السماح بمشاركة الفريق الإسرائيلي، واعتبرت ذلك شكلا من أشكال التطبيع الرياضي، داعية الجهات المنظمة إلى مراجعة هذا القرار أو اتخاذ خطوات من شأنها الاعتراض على هذه المشاركة.





