الرئسيةحول العالم

مجلس “السلام” اجتماعات قبرص وسط تعثر اتفاق غزة

منذ الإعلان عن تأسيسه كآلية "جديدة" لقيادة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وُلد "مجلس السلام" وسط جدل واسع بشأن شرعيته وفرص نجاحه، في ظل غياب دعم عدد من القوى الدولية الكبرى، واتهامات له بمحاولة تجاوز الأطر الأممية التقليدية في إدارة الملف الفلسطيني. وبينما كان يُعوَّل على المجلس لتسريع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على ترتيبات الحكم والأمن وإعادة الإعمار، اصطدمت مهمته منذ بدايتها بعقبات سياسية وميدانية، ما جعل اجتماعاته الأولى تُعقد في ظل تعثر واضح لتنفيذ أبرز بنود الاتفاق.

رغم اتفاق وقف النار.. غزة تواجه اختبار التنفيذ ومجلس السلام يتحرك من قبرص

دخلت الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، مع انطلاق أولى اجتماعات “مجلس السلام” في قبرص، وسط تحديات ميدانية وسياسية تعرقل تنفيذ بنود الاتفاق، وتلقي بظلالها على مستقبل إدارة القطاع وإعادة إعماره.

اجتماعات في قبرص وسط تعثر التنفيذ

بدأ “مجلس السلام”، الذي أُنشئ برعاية أمريكية لدفع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، اجتماعاته الثلاثاء في قبرص، على أن تستمر يومين، في محاولة لتسريع تطبيق التفاهمات المتفق عليها.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت لا تزال فيه الضربات الإسرائيلية تتواصل بشكل شبه يومي داخل القطاع، بينما لم تتمكن لجنة التكنوقراط الفلسطينية، التي كان يفترض أن تتولى إدارة غزة وفق الاتفاق، من مباشرة مهامها حتى الآن.

عقبات أمنية وسياسية تعرقل الاتفاق

ولا تزال عدة ملفات أساسية عالقة، أبرزها عدم تشكيل قوة الشرطة الدولية التي كان من المقرر أن تضطلع بالمهام الأمنية في القطاع، إضافة إلى استمرار رفض حركة حماس نزع سلاحها، وهو ما يزيد من تعقيد تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية المنصوص عليها في الاتفاق، وفق ما أوردته شبكة “سي إن إن”.

وأثار استمرار هذا الجمود، إلى جانب بطء التقدم في بقية بنود الاتفاق، تساؤلات متزايدة حول قدرة الأطراف المعنية على إطلاق مرحلة جديدة لإدارة غزة وبدء مشاريع إعادة الإعمار.

واشنطن تضغط لتفعيل الحكم وإعادة الإعمار

في موازاة ذلك، كشفت قناة “كان 11” الإسرائيلية أن الولايات المتحدة نقلت إلى إسرائيل قائمة مطالب تتعلق بمستقبل قطاع غزة، تتضمن تعزيز الحكم الفلسطيني والشروع في إعادة الإعمار، حتى قبل تنفيذ مطلب نزع سلاح حركة حماس.

مجلس السلام: لا فيتو على تحسين حياة سكان غزة

ورفض مسؤول في “مجلس السلام” التعليق على ما ورد في التقارير الإسرائيلية، مؤكداً أن المجلس يواصل العمل على تنفيذ خططه في مجالات الحوكمة، وسيادة القانون، والدعم الإنساني، والأمن، وإعادة الإعمار.

وأضاف المسؤول أن المجلس شدد في أكثر من مناسبة على أنه “لا يوجد أي طرف يملك حق النقض لعرقلة الجهود الهادفة إلى إحداث تغيير جذري في حياة سكان قطاع غزة”، في إشارة إلى استمرار المساعي الدولية لدفع الاتفاق نحو التنفيذ رغم العقبات القائمة.

اقرأ أيضا…

لومند: مجلس السلام… مجلس حرب في ثوب دبلوماسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى