الرئسيةسياسة

من الصويرة..ابن كيران ينتقد الاختباء وراء الملك

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، بدأت الأحزاب السياسية المغربية في رفع منسوب خطابها السياسي، حيث تسعى إلى استقطاب الناخبين عبر توجيه رسائل تتجاوز المنافسة الانتخابية إلى قضايا تتصل بطبيعة تدبير الشأن العام وموازين النفوذ داخل الدولة.

دور المؤسسة الملكية وحدود نفوذ بعض الشخصيات المقربة من القصر

وفي هذا السياق، وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، رسائل سياسية قوية خلال تجمع خطابي بمدينة الصويرة، تناول فيها دور المؤسسة الملكية وحدود نفوذ بعض الشخصيات المقربة من القصر.

وقال ابن كيران، خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة الصويرة، السبت، إن المغرب له مرجعية واحدة تتمثل في المؤسسة الملكية، مؤكداً أن “للمغاربة ملكا واحدا هو الملك محمد السادس”، وأنه لا ينبغي لأي شخصية، مهما كان موقعها، أن تظهر وكأنها تمتلك سلطة مستقلة أو تستند إلى قربها من الملك لفرض نفوذها.

مدينة الصويرة ليست ملكا لأي شخص

وتوقف الأمين العام لـ”المصباح” عند اسم أندري أزولاي، المستشار الخاص للملك، مشدداً على أن مدينة الصويرة ليست ملكا لأي شخص، رغم ارتباط أزولاي بها، بل هي مدينة لجميع المغاربة.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على شخصيات أخرى، من بينها فؤاد عالي الهمة، معتبراً أن الجميع يظل خاضعاً للمؤسسات وللقواعد نفسها.

كما استعاد ابن كيران جدلا سابقا رافق اعتماد اللون الأزرق في طلاء عدد من مرافق مدينة الصويرة، مذكرا بأنه سبق أن دعا إلى تجنب هذا اللون بعدما أثيرت بشأنه تأويلات تربطه بألوان العلم الإسرائيلي، معربا عن ارتياحه لأن اللون الأبيض أصبح اليوم هو الطاغي على واجهات المدينة.

كل المجتمعات تفرز بطبيعتها مراكز نفوذ تسعى إلى احتكار السلطة والثروة والتأثير

وفي معرض حديثه، كشف ابن كيران أنه سبق أن ناقش مع الملك محمد السادس مبدأ المساواة بين جميع المغاربة، مؤكدا أن الأحزاب السياسية والمسؤولين، مهما اختلفت مواقعهم، ينبغي أن يكونوا على قدم المساواة أمام المؤسسات.

واعتبر أن كل المجتمعات تفرز بطبيعتها مراكز نفوذ تسعى إلى احتكار السلطة والثروة والتأثير، سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو حتى الرياضي، مشيرا إلى أن الدور الأساسي للمؤسسة الملكية يتمثل في الحفاظ على التوازن ومنع تغول هذه القوى على حساب المواطنين.

وختم ابن كيران بالتأكيد على أن المؤسسة الملكية شكلت، على امتداد السنوات، صمام أمان لاستقرار المغرب، معتبرا أن وجودها حال دون انزلاق البلاد إلى أوضاع مشابهة لما عرفته دول أخرى في المنطقة، حيث أدى غياب التوازن بين مراكز القوة إلى اضطرابات وأزمات سياسية وأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى