
شهد محيط مقر الشرطة بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الاثنين 10 غشت، حالة من الاكتظاظ غير المسبوق، بعدما توافد مئات القاصرين المغاربة على المنطقة، ما تسبب في عرقلة حركة السير وصعوبة مرور المواطنين، ودفع السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار أمني بالمكان.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فإن التجمع بدأ منذ ليلة أمس، بعدما قضت مجموعات من القاصرين ساعات طويلة في الأرصفة المقابلة لمقر الشرطة، قبل أن تتزايد أعدادهم بشكل كبير مع حلول الصباح.
وتحوّل محيط المقر إلى نقطة تجمع مكتظة، خصوصاً مع وجود عدد مهم من القاصرين الذين حضروا دون مواعيد مسبقة لدى المصالح الأمنية المكلفة بإجراءات التعريف وتسجيل البيانات، الأمر الذي زاد من صعوبة تنظيم عملية الاستقبال.
تعزيزات أمنية وحواجز لتنظيم الحشود
وأمام تزايد أعداد المتجمعين، استدعت الشرطة الإسبانية تعزيزات أمنية إلى المكان، من بينها عناصر مجهزة بوسائل للتدخل، كما جرى نصب حواجز معدنية بالقرب من مدخل مقر الشرطة، بهدف إبعاد القاصرين عن البوابة وتنظيم وجودهم في محيطها.
وحاولت السلطات، بالتوازي مع ذلك، إعادة حركة السير إلى طبيعتها، بعدما امتد التجمع إلى الأرصفة والمساحات المحاذية للطريق، متسبباً في عرقلة مرور السيارات والمواطنين.
إغماءات في صفوف القاصرين
وزاد ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات الانتظار من صعوبة الوضع، بعدما سجلت حالات إعياء في صفوف القاصرين.
وحضرت سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر إلى المكان لتقديم المساعدة، بعد تعرض قاصرين اثنين للإغماء، في وقت استمرت فيه أعداد المتوافدين في الضغط على محيط مقر الشرطة.
وفي حدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً، شرعت الشرطة في إخلاء المنطقة من القاصرين، غير أن عدداً منهم عاد إلى المكان بعد وقت قصير، ما جعل الوضع يبقى تحت المراقبة الأمنية.
وأفادت الصحيفة الإسبانية بأن مجموعة من الفتيات واصلت البقاء قرب مقر الشرطة، بينما تم إبعاد باقي القاصرين نحو مناطق أخرى، في محاولة لتخفيف حدة الاكتظاظ وضمان عودة حركة المواطنين والمركبات إلى طبيعتها.





