ثقافة وفنون

الممثلة الإيرانية زار أمير إبراهيمي الفائزة بأفضل أداء تمثيلي نسائي في كان تحلم “بثورة نسائية”

أ ف ب/ تعيش الممثلة الإيرانية، زار أمير إبراهيمي، فترة “جنون” منذ فوزها بجائزة أفضل أداء تمثيلي نسائي في مهرجان كان السينمائي شهر يونيو  الماضي، وهي تبدي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أملها في حصول “ثورة نسائية” في إيران التي حظرت عرض الفيلم الفائز على أراضيها.

وتقول الممثلة البالغة 41 سنة، والمقيمة في باريس، “أعيش فترة جنون (…) لم أفهم بعد، ما يحدث”، موضحة أنها “لم تستيقظ بعد من الحلم”.

في فيلم “العنكبوت المقدس” من تأليف مواطنها علي عباسي الذي يعيش في المنفى أيضاً، تؤدي الممثلة دور صحافية مشاكسة تحاول كشف لغز سلسلة جرائم قتل استهدفت عاملات في مجال الجنس من دون تحريك مشاعر السكان أو السلطات الإيرانية.

ولا يشبه هذا الفيلم الأعمال السينمائية الإيرانية التي اعتاد الجمهور عليها، إذ يبتعد عن المجاز ويظهر جرائم القتل بقسوة أمام الكاميرا، عارضاً أمام الجمهور لقطات من العنف المنهجي الممارس ضد النساء.

وعلى صورة هذه الصحافية التي تعيش في بيئة معادية ينتشر فيها التحرش والاعتداء الجنسي، عانت الممثلة تبعات المجتمع الذكوري، إذ تحطمت حياتها ومسيرتها المهنية بسبب تسريب مقطع فيديو حميم لها ونشره من دون موافقتها على يد صديق شريك حياتها السابق.

تقول ابراهيمي لوكالة فرنس بريس: “بدأت أفهم على الفور أننا جميعاً ضحايا. كلنا ضحايا تقليد ومجتمع ديني… كل شيء تغير مع الثورة (التي أطاحت عام 1979 بالشاه وحولت البلاد إلى جمهورية إسلامية)، فقدنا كل شيء”.

تضيف “نحن، في عصرنا، لم تكن لدينا الشجاعة لنزع حجابنا في الشارع، لكن هناك، أرى أن الأمور تتغير”، مبدية الأمل في حصول “ثورة نسائية”.

تؤكد”أعتقد أن هناك ضغطاً كبيراً علينا لدرجة أنه سينفجر في مرحلة ما”.

وتستذكر أمير إبراهيمي كيف وصلت إلى فرنسا كشخص مغمور، فيما كانت معروفة في بلدها قائلة “وصلت إلى مكان لا أعرف لغته. كنت أتنقل في المترو من دون أن أفهم شيئاً. استمر الوضع على هذا النحو لـ12 عاما”.

وبعد أن فشلت في الحصول على أدوار تمثيلية جديدة، اختارت تغيير مسارها لتصبح مديرة تجارب اختبار أداء.

مع ذلك، فإن الممثلة الإيرانية التي التقتها وكالة الصحافة الفرنسية ليست امرأة محطمة. فخلف صوتها المتردد، تنضح أمير إبراهيمي بالقوة والتصميم. وهي أجرت المقابلة باللغة الفرنسية التي تتحدثها بطلاقة، على الرغم من اعتذارها عن ارتكاب أخطاء.

تقود إبراهيمي أيضاً معركة في بلدها الجديد لفرض نفسها كممثلة، على غرار من تسميها “أختها” أي غلشيفته فرحاني، وهي ممثلة أخرى منفية من إيران، وصلت إلى “هوليوود”، ونجحت في صنع اسم لنفسها في السينما الفرنسية.

تقود إبراهيمي أيضاً معركة في بلدها الجديد لفرض نفسها كممثلة، على غرار من تسميها “أختها” أي غلشيفته فرحاني، وهي ممثلة أخرى منفية من إيران، وصلت إلى “هوليوود”، ونجحت في صنع اسم لنفسها في السينما الفرنسية.

وتقول أمير إبراهيمي “إنها حقاً نموذج يحتذى به بالنسبة إلي”، معربة عن أسفها لأن السينما الفرنسية تعتبرها “لاجئة وليست ممثلة فقط”.

هل ستغير جائزتها في مهرجان كان السينمائي قواعد اللعبة؟ “أتمنى ذلك”، تجيب أمير إبراهيمي، “لكن حتى الآن لم أتلق سوى عرض تصوير واحد”.
المصدر: أ ف ب وأندبندنت

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى