اقتصادالرئسية

الابتكار في خدمة الاقتصاد الأزرق في أكادير

احتضن المعهد العالي للصيد البحري بأكادير، يوم 10 فبراير 2026، يوما علميا تحت شعار “البحث العلمي والتكنولوجي في خدمة الابتكار البحري”، خصص لعرض مشاريع الطلبة البحثية والابتكارية، وتسليط الضوء على دور الكفاءات الشابة في تطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز دينامية الاقتصاد الأزرق.

اللقاء، الذي عرف حضور فاعلين اقتصاديين ومهنيين في المجال البحري، شكل مناسبة لتقريب الطلبة من محيطهم السوسيو-اقتصادي، وإبراز القيمة المضافة للبحث العلمي في دعم تنافسية القطاع وتحقيق استدامته، في سياق وطني يتجه أكثر فأكثر نحو تثمين الثروات البحرية ورفع مردودية سلاسل الإنتاج.

البحث العلمي رافعة لتحديث القطاع

وخلال هذا الحدث، أكد إدريس بوتي، رئيس اتحاد مقاولات المغرب بجهة سوس-ماسة، أن المعهد العالي للصيد البحري يعد من المؤسسات الرائدة التي ساهمت منذ تأسيسها في تكوين أطر متخصصة تلعب أدوارا محورية في تطوير قطاع الصيد البحري وطنيا ودوليا.

وأضاف أن الاقتصاد الأزرق يشكل رافعة استراتيجية للمغرب، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها الموانئ الوطنية، معتبرا أن الاستثمار في الابتكار البحري وتربية الأحياء المائية يفتح آفاقا واعدة أمام الشباب للاندماج المهني وإطلاق مشاريع ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على خلق فرص شغل وتعزيز جاذبية الاستثمار.

مشاريع طلابية بطموح مقاولاتي

من جهتهم، عبر عدد من طلبة المعهد عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا اليوم العلمي، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تتيح لهم عرض مشاريعهم أمام مهنيين وخبراء، وتمنحهم فرصة للاحتكاك المباشر بسوق الشغل ومتطلباته.

وأوضح الطلبة أن التكوين داخل المعهد يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ما يمكنهم من اكتساب مهارات تقنية متقدمة في مجالات الملاحة، وتدبير المصايد، وتثمين المنتجات البحرية، وتربية الأحياء المائية. وشددوا على أن الرهان اليوم يتمثل في ربط البحث العلمي بالمقاولة، حتى تتحول المشاريع الطلابية إلى مقاولات ناشئة قادرة على المنافسة داخل السوق الوطنية والدولية.

سوس-ماسة… موقع استراتيجي في الاقتصاد الأزرق

ويأتي تنظيم هذا اليوم العلمي في سياق متنامي للاهتمام الوطني بالاقتصاد الأزرق، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تراهن عليها المملكة لتعزيز النمو المستدام، وتنويع مصادر الثروة، وتثمين المؤهلات البحرية التي تزخر بها السواحل المغربية، خاصة بجهة سوس-ماسة التي تعد من أبرز الأقطاب البحرية على الصعيد الوطني.

ويعكس هذا الحدث توجها متصاعدا نحو إدماج البحث العلمي في صلب السياسات القطاعية، بما يضمن انتقالا فعليا من التكوين الأكاديمي إلى الابتكار التطبيقي، ومن الفكرة داخل المختبر إلى مشروع قابل للاستثمار والإنتاج.

بهذه المبادرات، يؤكد المعهد العالي للصيد البحري بأكادير أن الرأسمال البشري الشاب يظل حجر الزاوية في بناء اقتصاد أزرق تنافسي، قائم على المعرفة والتكنولوجيا والاستدام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى