الرئسيةسياسة

رواية “إسكوبار الصحراء” تتعرض للتفنيد أمام القضاء

تواصلت جلسات تقديم المرافعات القانونية في قضية “إسكوبار الصحراء” أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي يتابع فيها أكثر من عشرين متهما، بينهم القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق سابقًا، وسعيد الناصري، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء سابقًا، إلى جانب أسماء أخرى متورطة بتهم خطيرة.

شهدت جلسة الخميس 05 مارس 2026، مرافعة المحامي محمد يقيني، وهو من هيئة الدار البيضاء، والذي يدافع عن الشقيقين علال وأحمد حجي. ركز الدفاع على التشكيك في مصداقية وسائل الإثبات التي اعتمدتها النيابة العامة، مشيرًا إلى ضرورة احترام المبادئ الدستورية والقانونية الأساسية، وعلى رأسها قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

وفي خطوة مثيرة، انتقل الدفاع إلى تفنيد رواية بارون المخدرات المالي، الحاج أحمد بنبراهيم المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”، محرك الملف الأساسي، مشيرًا إلى “تناقضات زمنية صارخة” في تصريحاته.

وأكد المحامي أن المتهمين حُصر نشاطهم المزعوم بين سنتي 2006 و2013، بينما كشف الدفاع مفاجأة بارزة تتعلق بالمتهم سليمان حجي، المولود سنة 1999، ما يعني أنه لم يتجاوز 14 سنة خلال الفترة التي يدعي “إسكوبار الصحراء” مشاركته فيها في أنشطة إجرامية معقدة.

وتساءل المحامي أمام هيئة الحكم برئاسة القاضي علي الطرشي: “هل من المنطقي قانونيًا وإجرائيًا إقحام قاصر في مثل هذه العمليات الدولية المعقدة؟”، مؤكدًا أن هذا التناقض يسلط الضوء على هشاشة الأدلة ويستدعي مراجعة دقيقة لكل وسائل الإثبات، مع احترام كامل لحقوق المتهمين وقواعد المحاكمة العادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى