الرئسيةحول العالم

صرخة ضمير ضد الحرب..أرونداتي روي: المدنيون يدفعون الثمن

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واتساع دائرة القلق الدولي من تداعياتها، تتعالى أصوات مفكرين وكتاب يحذرون من أن المواجهة الحالية قد تفتح أبواباً يصعب إغلاقها. ومن بين هذه الأصوات البارزة، أطلقت الكاتبة والناشطة الهندية الحائزة على عدة جوائز أرونداتي روي تحذيراً شديد اللهجة، معتبرة أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تقود العالم إلى حافة كارثة نووية وانهيار اقتصادي واسع.

ما يجري ليس مجرد صراع إقليمي

وخلال كلمة ألقتها في نيودلهي على هامش فعالية مخصصة للحديث عن كتابها الأخير «ماذر ماري كَمْز تو مي»، استثمرت روي المنصة لتتطرق إلى التطورات المشتعلة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن ما يجري ليس مجرد صراع إقليمي، بل مواجهة قد تتجاوز حدود المنطقة لتطال النظام الدولي بأسره.

ورأت الكاتبة الهندية أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران “غير مبرر وغير قانوني”، معتبرة أنه استمرار لنهج الحرب الذي تتبعه واشنطن وتل أبيب، والذي ظهر – بحسب تعبيرها – بوضوح في الحرب على قطاع غزة. وقالت إن “الفاعلين أنفسهم يعيدون السيناريو ذاته”، متهمة الطرفين باستهداف المدنيين وقصف المدن والمستشفيات قبل تقديم نفسيهما كضحايا.

المشهد الحالي أكثر خطورة من سابقاته

لكن روي شددت على أن المشهد الحالي أكثر خطورة من سابقاته، مضيفة بلهجة تحذيرية: “إيران ليست غزة”، في إشارة إلى أن أي تصعيد جديد قد يفتح جبهات أوسع ويجر العالم إلى مواجهة يصعب احتواؤها.

وحذّرت من أن البشرية تقف اليوم “على حافة كارثة نووية وانهيار اقتصادي”، في ظل احتمال توسع المواجهة لتشمل قوى دولية كبرى، وهو ما قد يعيد العالم إلى أجواء صدامات كبرى تهدد الاستقرار العالمي.

كما استحضرت الكاتبة تاريخ الولايات المتحدة العسكري، مذكّرة بأنها الدولة التي ألقت القنابل النووية على هيروشيما وناغازاكي خلال الحرب العالمية الثانية، معتبرة أن هذا السجل يجعل المخاوف من التصعيد النووي أمراً مشروعاً.

أعلنت روي أنها تقف “إلى جانب إيران بشكل لا لبس فيه”

وفي موقف واضح وصريح، أعلنت روي أنها تقف “إلى جانب إيران بشكل لا لبس فيه”، مؤكدة أن تغيير الأنظمة السياسية يجب أن يكون قراراً تتخذه الشعوب بنفسها، لا نتيجة تدخلات خارجية وصفتها بأنها “قوى إمبريالية متغطرسة تسعى لفرض هيمنتها على العالم”.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن الحروب التي تُشن تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان غالباً ما تخفي وراءها مصالح سياسية واقتصادية، وأن السعي لتغيير الأنظمة بالقوة العسكرية لا يكون بدافع القيم، بل بدافع النفوذ والسيطرة على الموارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى