الرئسيةمجتمع

فوضى كاميرات المراقبة بالمغرب

تشهد عدد من المدن المغربية في الآونة الأخيرة انتشار متزايد لكاميرات المراقبة المثبتة بشكل عشوائي فوق أعمدة الإنارة ومرافق عمومية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول قانونية هذه الممارسات وحدود احترام المعطيات الشخصية للمواطنين.

تحرك السلطات لمواجهة الظاهرة

تفيد معطيات متطابقة أن السلطات الإقليمية بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، باشرت تحركات ميدانية لمعاينة هذه التجاوزات.

وتأتي هذه الخطوة بناء على تقارير دقيقة رصدت انتشار ما بات يعرف بـ”الكاميرات العشوائية”، والتي يتم تثبيتها دون سند قانوني على الملك الجماعي.

جماعات خارج المساطر القانونية

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن بعض الجماعات الترابية وجدت نفسها في قلب هذه الاختلالات، بعدما أقدمت على تثبيت كاميرات مراقبة دون احترام المساطر المعمول بها.

ويتعلق الأمر أساسا بعدم الحصول على ترخيص من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب غياب إدراج هذه المشاريع ضمن جداول أعمال المجالس المنتخبة أو المصادقة عليها بشكل رسمي.

بين هاجس الأمن واحترام القانون

ورغم أن اللجوء إلى كاميرات المراقبة يبرر غالبا بدواع أمنية، إلا أن غياب التأطير القانوني يفتح الباب أمام تجاوزات قد تمس بالحياة الخاصة للمواطنين.

فالمراقبة دون ضوابط واضحة قد تتحول من وسيلة لحماية الأمن إلى أداة تنتهك الخصوصية وتطرح إشكالات قانونية وأخلاقية.

نحو تقنين صارم للكاميرات

أمام هذا الوضع، يبرز مطلب ضرورة تنظيم استعمال كاميرات المراقبة بشكل أكثر صرامة، يوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الفردية.

كما ينتظر أن تسفر التحركات الجارية عن تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق الجهات التي ثبت تورطها في هذه الممارسات خارج الإطار القانوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى