
دخلت أسعار المحروقات في المغرب مرحلة جديدة من الارتفاع، بعدما شهدت محطات الوقود، اليوم الاثنين، زيادة إضافية في سعر الغازوال، في وقت يأتي فيه هذا التطور ليزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، ويعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول أسعار المحروقات وانعكاساتها على كلفة المعيشة.
ارتفع سعر الغازوال ب 65 سنتيم للتر
وارتفع سعر الغازوال بأزيد من نصف درهم، بنحو 65 سنتيما للتر، ليقترب سعره في عدد من المحطات من عتبة 15 درهماً. وفي المقابل، سجل سعر البنزين تراجعاً بحوالي 30 سنتيماً للتر، ليستقر بدوره في حدود 15 درهماً.
ويأتي هذا التغيير في الأسعار في إطار التحيين الدوري الذي تجريه شركات توزيع المحروقات في منتصف كل شهر، بعد تحيين أول يتم في بدايته.
كما يأتي بعد أقل من أسبوعين على زيادة سابقة رفعت سعر الغازوال بحوالي درهم للتر، ما يجعل توالي الزيادات خلال فترة وجيزة مثار قلق متزايد لدى المستهلكين.
إشعال الانتقادات الموجهة إلى شركات المحروقات والحكومة ومجلس المنافسة
وأعاد الارتفاع الجديد إشعال الانتقادات الموجهة إلى شركات المحروقات والحكومة ومجلس المنافسة، خصوصا في ظل استمرار الجدل بشأن مستويات الأسعار وهوامش الربح، وما يرافق ذلك من اتهامات وشبهات مرتبطة بإمكانية وجود ممارسات تحد من المنافسة في سوق المحروقات.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الغازوال على تكلفة التنقل، إذ ينعكس ارتفاع كلفة المحروقات بشكل مباشر أو غير مباشر على أسعار النقل والخدمات والسلع، بما فيها عدد من المواد الأساسية، وهو ما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ومع استمرار موجة الغلاء، تتجدد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من أثر أسعار المحروقات، من بينها مراجعة العبء الضريبي المفروض عليها، واعتماد تدابير قادرة على الحد من انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية.
عودة للواجهة مطلب إعادة تشغيل “سامير”
كما تعود إلى الواجهة المطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير» بالمحمدية، باعتبارها، وفق أنصار هذا الخيار، إحدى الآليات الممكنة لتعزيز الأمن الطاقي وتوفير قدر أكبر من الاستقلالية في مجال تكرير وتخزين المحروقات.
وبينما تتواصل الزيادات في محطات الوقود، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الحكومة على التدخل لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، وحماية القدرة الشرائية، ووضع حد لآثارها المتسلسلة على باقي أسعار السلع والخدمات.





