
اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، أن الحصيلة التي راكمتها حكومة عزيز أخنوش خلال السنوات الخمس الماضية اتسمت، بحسب تعبيره، بتراجعات على عدة مستويات، متهما إياها بعدم الانشغال بالقضايا الحقيقية للمواطنين، والتركيز بدلا من ذلك على خدمة مصالح فئات محدودة تستفيد من قطاعات حيوية، من بينها الفلاحة والصيد البحري.
وخلال لقاء نظمه الحزب، أمس الأحد بمدينة تيزنيت، قال بنعبد الله إن المستفيد الأكبر من مخطط “المغرب الأخضر” كانوا كبار المستثمرين، متسائلا عن مدى انعكاس هذا البرنامج على أوضاع الفلاحين الصغار وسكان العالم القروي، ومعتبرا أن استغلال الموارد المائية خلال تنفيذ المخطط بلغ مستويات وصفها بالمفرطة.
وأكد المتحدث أن حزبه يعتمد، في منح التزكيات الانتخابية، على كفاءات تنتمي إلى مختلف فئات المجتمع وتحمل هموم المواطنين، نافيا أن يكون الحزب يراهن على الأعيان أو أصحاب النفوذ والمال.
وأضاف أن الحزب يرفض ترشيح أشخاص راكموا امتيازاتهم من خلال صفقات عمومية أو استغلوا مواقعهم لتحقيق مصالح شخصية أو لفائدة أقاربهم، في إشارة إلى ممارسات قال إنها برزت خلال الولاية الحكومية الحالية.
ودعا بنعبد الله إلى إحداث تغيير سياسي عبر صناديق الاقتراع، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي القطع مع السياسات التي انتهجتها الحكومة الحالية، وإنهاء ما وصفه بمحاولات تقديم صورة وردية عن الأوضاع رغم استمرار الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، رأى أن الأولوية بالنسبة للمغرب ليست في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، بل في إطلاق مشروع تنموي قادر على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في مختلف المناطق، منتقدا الاكتفاء بالإشادة ببرامج الدعم الاجتماعي، ومعتبرا أن استفادة ملايين الأسر من هذه المساعدات تعكس حجم الهشاشة والفقر الذي يطال شريحة واسعة من المغاربة.





