
كشف عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، أن المجلس صادق منذ بداية الولاية الحالية إلى غاية نهاية شتنبر الماضي على 515 اتفاقية، بغلاف مالي إجمالي يقارب 92 مليار درهم.
وأوضح معزوز، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة أمس الاثنين، أن هذه الاتفاقيات تتوزع بين مساهمة مرتقبة للجهة تصل إلى نحو 21 مليار درهم، مقابل حوالي 71 مليار درهم يتكفل بها مختلف الشركاء.
240 اتفاقية دخلت مرحلة التنفيذ
وأشار رئيس الجهة إلى أن جزءا من هذه الاتفاقيات ما يزال مرتبطا باستكمال الإجراءات القانونية والإدارية، خصوصا مسطرة التأشير من طرف وزارة الداخلية، فضلا عن استكمال توقيعات باقي الأطراف المعنية.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد استوفت 240 اتفاقية مختلف الشروط المطلوبة وأصبحت جاهزة للتنفيذ، بقيمة إجمالية تناهز 59 مليار درهم، منها حوالي 15 مليار درهم كمساهمة من الجهة، و43 مليار درهم من الشركاء.
44 مليار درهم لبرنامج التنمية الجهوية
وفي ما يتعلق ببرنامج التنمية الجهوية، أوضح معزوز أنه يضم 123 اتفاقية تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 44 مليار درهم، موزعة بين حوالي 32 مليار درهم من مساهمات الشركاء و12.5 مليار درهم من الجهة.
كما أشار إلى وجود 117 اتفاقية إضافية لم تكن مدرجة ضمن البرمجة الأولية، قبل أن تحصل لاحقاً على التأشير وتدخل بدورها ضمن مسار التنفيذ.
وبلغت الميزانية الإجمالية لبرنامج التنمية الجهوية حوالي 47 مليار درهم، من بينها 12.6 مليار درهم كمساهمة من الجهة، فيما وصلت نسبة تفعيله إلى نحو 97 في المائة.
وأكد معزوز أن المقصود بهذه النسبة هو وصول المشاريع إلى مرحلة استكمال شروط الإنجاز والتأشير وتوفير التمويل، وليس بالضرورة انتهاء الأشغال بشكل كامل.
النقل والبنية التحتية في صلب الأوراش
وتشمل المشاريع التي دخلت فعليا مرحلة الإنجاز قطاعات الاقتصاد والتشغيل، والنقل والتنقل، والماء والبيئة، إضافة إلى التعليم والصحة والرياضة، فيما بلغ متوسط تقدم الأشغال في مختلف المشاريع حوالي 36 في المائة.
ويحتل قطاع البنية التحتية والنقل موقعا بارزا ضمن هذه الأوراش، خصوصا في ظل استعداد الدار البيضاء لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.
وتشمل المشاريع المرتبطة بهذا الاستعداد تأهيل المحاور الطرقية المؤدية إلى الملعب الكبير للدار البيضاء، وإعادة تأهيل عدد من الملاعب، وإنشاء مركز وطني جامعي لكرة القدم بمدينة بوسكورة، فضلاً عن تدبير النقل العمومي الحضري من خلال توفير 960 حافلة.
تقدم كبير في مشاريع الطرق
وفي مجال الطرق، أعلن معزوز انتهاء أشغال الطريق الساحلية رقم 320، فيما بلغت نسبة إنجاز عدد من البنيات الطرقية الرابطة بين عمالات الدار البيضاء حوالي 95 في المائة.
كما وصلت نسبة تقدم الأشغال في مشروع طريق الحي الحسني إلى نحو 85 في المائة، مع توقع الانتهاء منه قبل متم السنة الجارية.
الماء.. التحلية وإعادة استعمال المياه العادمة
وبالتوازي مع أوراش النقل، استعرض رئيس الجهة عدداً من المشاريع المرتبطة بتأمين الموارد المائية وحماية البيئة، من بينها مشاريع تحويل المياه من سبو إلى أبي رقراق وتحلية مياه البحر.
وأشار إلى تشغيل وتفعيل 22 محطة، فيما توجد ثلاث محطات أخرى في طور الاستكمال والتفعيل.
وفي مجال معالجة المياه العادمة، أعلن انتهاء الشطرين الأول والثاني من المشروع المخصص للنواصر وبوسكورة، بينما تتواصل الأشغال في الشطر الثالث.
ومن المرتقب إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء ومدارات الغولف، في إطار توجه يرمي إلى تقليص الضغط على الموارد المائية التقليدية.
14 مليار درهم لتدبير النفايات
وفي ملف النفايات، كشف معزوز أن المشاريع المبرمجة على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات تستند إلى ميزانية تقديرية تناهز 14 مليار درهم.
وتهم هذه المشاريع عدداً من المجالات الترابية، من بينها الدار البيضاء الكبرى ومديونة والجديدة والمحمدية وسيدي بنور وبرشيد، مع إمكانية ارتفاع الكلفة النهائية بسبب تنامي الحاجيات المرتبطة بتدبير ومعالجة النفايات.
مطرح مديونة.. شراكة لإخراج المشروع من التعثر
وفي هذا السياق، توقف رئيس الجهة عند مشروع معالجة النفايات بمديونة، الذي اعتبره نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ بعد التوصل إلى اتفاقية نهائية، بغلاف مالي يصل إلى 157 مليون درهم.
ويستهدف المشروع معالجة التداعيات البيئية المرتبطة بالمطرح، خصوصاً الحد من تسرب الملوثات إلى الفرشة المائية وحماية المناطق المجاورة، فيما اعتبر معزوز أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعبت دوراً حاسماً في الانتقال بالمشروع من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ.





