غضب في الوسط التعليمي بآسفي جراء إعفاء مدير الثانوية الإعدادية وادي الذهب بآسفي

0

خلق إعفاء مدير الثانوية الإعدادية وادي الذهب بآسفي ضجة كبيرة بالمدينة، و بمواقع التواصل الاجتماعي. حالة فريدة قل نظيرها من إجماع رافض لقرار المدير الإقليمي منددة بما أسموه الشطط لما حمله القرار من تعسف.

من بين حيثيات القرار كما جاء في مراسلة الإعفاء، عدم الرد على مكالمات السيد المدير الإقليمي وعدم تفعيل البروتوكول الصحي ، كما تضمنت “أن هناك حالات لكورونا بالمؤسسة لم يخبر بها مديرها المصالح التابع لها”.

النقابات التعليمية بالإقليم، اعتبرت أن القرار لا يستند إلى مقومات قانونية ، و لا إلى حجج تستند على حجج معقولة، وأكدت أن ما تم ديباجته و كيله من تهم بالمراسلة، لا يعدو أن يكون شماعة علق عليها المسؤول الأول بالإقليم القرار، وأن هذا الإعفاء هو ذو صبغة انتقامية لرجل لم يعد مرغوبا به داخل الإدارة التربوية لحاجة في نفس يعقوب.

و في هذا الصدد، أدانت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل القرار، و اعتبرته أنه لا يستند إلى أية مبررات واقعية و منطقية و معقولة …خصوصا أن المدير له من الأدلة الملموسة والمنطقية ما يؤكد بطلان قرار الإعفاء.

أما الجامعة الوطنية للتعليم فقد اعتبرت أن” الإعفاء جاء بشكل ارتجالي ، و دون سند قانوني … في حق مدير إعدادية واذي الذهب المعروف باستقامته و تفانيه في العمل بشهادة جميع المتدخلين .”

هذا و قد اعتبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، ” السيد عبد الفتاح بوسخان … “معروف بكفاءته التدبيرية الإدارية ، و بجديته العملية ، و نزاهته المالية ، يشهد بذلك كل من اشتغل معه ، غير أن للمديرية رأيا مخالفا لهذا الواقع .” واعتبرت ذات النقابة أن إجراء الإعفاء مشوب بعيوب قانونية، إذ لم يوجه أي استفسار للمدير في شأن هذه التهم ، مما يعكس نية انتقام المدير الإقليمي “.

قرار الإعفاء هذا رفضه أيضا رواد مواقع التواصل الاجتماعي و الشارع المسفيوي. و رد عدد من هؤلاء ، أن “الادارة المغربية لم تعد تريد الكفاءات ، بقدر ما تبحث عن موظفين خنوعين طيعين و خدومين لرؤسائهم”. و في هذا الصدد ، علق أحد المتتبعين ، و هو أب ، “أن السي بوسخان ، لا يتعامل إلا بالقانون حتى مع رؤسائه ، و هو ما لا يقبله هؤلاء، و أن الرجل يدافع دائما عن المدرسة العمومية و عن أبناء الشعب “.

مواطنة أخرى اعتبرت أن ” الأستاذ عبد الفتاح في تفانيه في العمل أضحت معه إعدادية وادي الذهب تتبوء بنتائجها المراتب الأولى بالإقليم” .

أحد المسؤولين النقابيين الذي التقى مندوب التعليم اعتبر أن العبارة التي يكررها هذا الأخير أمام كل من يستقبله بمكتبه ، هي “كاينة مجموعة من التراكمات ” ، عبارة فارغة ، لأنه لو كانت فعلا هناك تراكمات و قرارات في حق المدير لتم تضمينها لمراسلة الإعفاء ، و اعتبر ان المدير الإقليمي وقع في مأزق حقيقي لم يستعد له ولم يستطع إبعاد التضامن الكبير مع المدير المعفى ، وزاد ذات المسؤول أن الحقيقة الوحيدة في القرار هي أن الأستاذ عبد الفتاح بوسخان يجب ألا يظل بهذه المؤسسة ، لسبب يعلمه فقط المدير الإقليمي و من أشار عليه بالقرار”.

أحد موظفي المديرية رفض ذكر اسمه اعتبر أن “القرار كان متسرعا ويتداخل فيه الشخصي أكثر من الإداري، لأنه حسب هذا المسؤول ” ليس سهلا أن تسير مؤسسة داخل حي شعبي و هامشي و تتصدر نتائجها الإقليم “.

أحد الأساتذة الذين سبق لهم الاشتغال مع المدير المعفى، علق على القرار بقوله”قرار فضيحة حقيقية بالإقليم ، لأن المدير الإقليمي سقط في الكذب عندما أخبر بمراسلة الإعفاء عن وجود حالات لكورونا داخل الإعدادية “، و رد عليه آخر كان مراقبا لامتحانات الباكالوريا في ثانوية أخرى ،” أن المؤسسة التي حرس بها كانت بها حالة كورونا و أن المدير لم يفعل البروتوكول الصحي ، مما عرض الأساتذة و الإدرايين لخطر العدوى و هي ليست حالة معزولة ، و هو ما يعتبر خطأ جسيما و رغم ذلك حسب نفس الأستاذ لم تتخذ أية إجراءات عقابية في حق هاذين المديرين ، و القضية معروفة داخل الوسط التعليمي بالإقليم.

إن هذا الإعفاء يطرح أكثر من علامة استفهام ، خصوصا أن الآراء التي استقتها الجريدة كلها تعتبره إعفاء لا علاقة له بما هو إداري تربوي ،لمدير يشهد له الجميع بكفاءته و استقامته و حسن تدبيره، وإنما هناك أمورا أخرى لا يعلمها إلا من دبج المراسلة ومن ساهم فيها.

وقال آخر مايشهد به الناس لمدير إعدادية وادى الذهب ينم عن روح المسؤولية والابتعاد عن جوقة المتملقين،،،انسان يقوم بواجبه دون محاباة إرضاء لضميره وليس للأشخاص كيفما كانت منزلتهم،،أمثاله غير مقبولين في منظومة تحابي الوصوليين والانتهازيين..

مئات التعليقات المنشورة على الفايسبوك لم نجد فيها إلا الإدانة لقرار المدير الإقليمي والإشادة بكفاءة واقتدار المدير المعفى من مهامه، ولنا عودة إلى الموضوع

Leave A Reply