الرئسيةحول العالممغاربية

المؤبد للغنوشي يحيي جدل الدستور بتونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الثلاثاء، أحكاماً مشددة في ما يُعرف بقضية “الجهاز السري لحركة النهضة”، شملت السجن المؤبد بحق عدد من المتهمين، من بينهم زعيم الحركة ورئيس البرلمان التونسي السابق راشد الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً.

تراوحت الأحكام الصادرة بين عشر سنوات سجناً والمؤبد

ووفق ما أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء، فقد تراوحت الأحكام الصادرة بين عشر سنوات سجناً والمؤبد، بعد إدانة المتهمين بتهم تتعلق بتكوين والانضمام إلى تنظيم إرهابي، وتوفير الخبرات والكفاءات لفائدة عناصر وكيانات مرتبطة بجرائم إرهابية، إلى جانب اتهامات أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.

وقضت المحكمة بالسجن المؤبد مرفقاً بعقوبات سجنية إضافية متفاوتة، حيث نال مصطفى خذر حكماً بالمؤبد مع 96 سنة سجناً، فيما حُكم على رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين بالمؤبد مع 76 سنة سجناً لكل منهم.

أصدرت المحكمة أحكاماً بالمؤبد مع 50 سنة سجناً في حق فتحي البلدي

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالمؤبد مع 50 سنة سجناً في حق فتحي البلدي، و37 سنة لعبد العزيز الدغسني، و32 سنة لكمال البدوي، و30 سنة لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي.

وشملت الأحكام أيضاً السجن لمدة 48 سنة في حق قيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لرئيس الحكومة الأسبق علي العريض، و34 سنة لعلي الفرشيشي. كما صدرت أحكام أخرى بالسجن تراوحت بين 10 و18 سنة بحق عدد من المتهمين.

وقررت المحكمة كذلك إخضاع جميع المدانين للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء فترة العقوبة السجنية.

توالت الملاحقات القضائية بحق زعيم حركة النهضة

ويعود توقيف راشد الغنوشي إلى 17 أبريل 2023، حين داهمت قوات الأمن التونسية منزله وأوقفته على خلفية تصريحات اعتبرت، وفق السلطات، تحريضاً على الفوضى والعصيان، قبل أن تقرر المحكمة الابتدائية إيداعه السجن.

ومنذ ذلك الحين، توالت الملاحقات القضائية بحق زعيم حركة النهضة، إذ أصدرت محكمة تونسية في 15 أبريل الماضي حكماً بالسجن 20 سنة في حقه إلى جانب ثلاثة قياديين آخرين في الحركة في القضية المعروفة إعلامياً بـ”المسامرة الرمضانية”، فضلاً عن أحكام أخرى صدرت ضده في ملفات مختلفة.

وتؤكد السلطات التونسية أن جميع الموقوفين والمتابعين في هذه القضايا يُحاكمون على خلفية تهم جنائية وقضائية، نافية وجود معتقلين لأسباب سياسية.

في المقابل، تعتبر أطراف سياسية معارضة أن هذه المحاكمات تأتي في سياق الإجراءات الاستثنائية التي أطلقها الرئيس قيس سعيّد في يوليوز 2021، والتي تصفها بأنها تمثل خروجاً عن الدستور وتكريساً للحكم الفردي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى