
اعتقال مهدي بلاك ويند يثير جدلا امتد صداها
أعاد قرار متابعة فنان الراب المغربي مهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم مهدي بلاك ويند، إلى واجهة النقاش حدود حرية التعبير والإبداع في المغرب، بعدما تحول الملف من إجراء أمني إلى قضية أثارت تفاعلا داخل الأوساط الفنية والحقوقية، ووصل صداها إلى خارج البلاد مع إطلاق عريضة تضامن واسعة تطالب بالإفراج عنه.
متابعة مهدي اليوبي بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”
وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء متابعة مهدي اليوبي بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”، استنادا إلى مقتضيات الفصل 179 من القانون الجنائي، مع إحالته على المحاكمة في حالة اعتقال، وإيداعه السجن، في انتظار أولى جلسات محاكمته المقررة يوم 22 يوليوز.
وجاءت هذه المتابعة بعد تحقيق باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي استمعت إلى الفنان، يوم الإثنين الماضي، عقب منعه قبل أيام من مغادرة التراب الوطني في اتجاه فرنسا، حيث يقيم بمدينة مارسيليا، قبل أن يتم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية.
بلاك ويند من الأسماء البارزة في مشهد الراب البديل بالمغرب
ويعد مهدي بلاك ويند من الأسماء البارزة في مشهد الراب البديل بالمغرب، إذ انطلقت مسيرته الفنية من مدينة سلا ضمن مجموعة “ذا بلاك ويند كرو”، قبل أن ينتقل إلى مجموعة “إلباسلاين”، ثم يختار مواصلة مساره الفني بشكل منفرد، مستقرا في مدينة مارسيليا الفرنسية، حيث يواصل إنتاج أعماله الموسيقية.
واشتهر الفنان بأغان تحمل مضامين اجتماعية وسياسية، وتتناول قضايا الواقع المغربي بلغة نقدية، من أبرزها “لكل فرعون كاين موسى” و”نشيد”، قبل أن يطلق لاحقا مشروعه الموسيقي “أرناك”، الذي واصل من خلاله حضوره داخل مشهد الراب المستقل.
وقع أكثر من 500 فنان وموسيقي ومهني مطلب إطلاق سراحه
وفي موازاة المسار القضائي، اتسعت دائرة التضامن مع الفنان، بعدما وقع أكثر من 500 فنان وموسيقي ومهني في مجال السينما على عريضة نشرتها منصة ميديابارت الفرنسية، طالبوا فيها بالإفراج عن مهدي اليوبي، معتبرين أن قضيته تثير تساؤلات بشأن أوضاع حرية التعبير والإبداع الفني.





