رأي/ كرونيك

عبدالمجيد بلغزال يكتب: لتصمت طبول الحرب..!؟

بصرف النظر عن خلفيات الواقفين خلف طبول الحرب،وحتى نسهم قدر المستطاع في مقاربة وتفكيك مظاهر التوتر الحالي،وما يختزنه من امكانية الانزلاق الجدي نحو حرب او مواجهة خاطفة،تدفع الساحل والصحراء نحو المجهول لا بد من طرح مجموعة من الاسئلة:
هل طبول الحرب مجرد مناورات سياسية؟
ما المؤشر الجديد ،الذي استجد على الساحة ومن شان استمرار ه لا قدر الله ان يدفع بالمنطقة نحو المجهول؟
الا نشتم فعلارائحة الدماء والحرب بالمنطقة الشمالية من شرق الجدار الرملي؟
متى يتعلم ساستنا العبر من التاريخ تاريخ الحرب الالمانية الفرنسية،التي خلفت ملايين الضحايا قبل ان يدرك الجميع اهمية السلم في بناء الخيار المشترك؟
كيف يمكن الرهان على بعثة الامم المتحدة لحماية السلم والامن وهي تعترف في اكثر من فقرة من تقرير الامين العام للامم المتحدة بضعف هامش المناورة المتاحة امامها،خوفا من التحديات الامنية المرتبطة بالجريمة المنظمة والجماعات المتطرفة؟
اطرح هذه الاسئلة لا ادعاء في امتلاك اجوبتها لكني ارغب في التفكير بصوت مرتفع مع الاصدقاء.
وفي تقديري الشخصي ومع اعترافي بان تواجد قوات البوليساريو شرق الجدار بات امرا واقعا بالنسبة لتقارير الامم المتحدة،فان المؤشرات الطارئة التي عجلت بحالة الاستنفار المغربي ترتبط في تقديري بما يلي:
1وجود مخطط جدي اليوم لدى الجزائر يهدف الى نفل المخيمات او جزءا منها على الاقل الى المنطقة الشمالية من شرق الجدار وما نقل مقر “قيادة الاركان”الا بداية مسلسل املته،،مستجدات النزاع في الاتحاد الافريقي ومناورات ادارة معركة تدبير الثروات في علاقتها بالوجود الفعلي على الاقليم
2ان المنطقة الشمالية من شرق الجدار ،تشكل تحديا استراتيجيا دقيقا في ادارة الحرب بالنظر الى كون المنطقة(اتفاريتي ،بئر لحلو ،امكالة ،المحبس)تحضى بدعم واسناد مباشر من قطاع المدفعية الجزائري بتندوف،مما يحد عسكريا من اي اسناد للطيران المغربي لاي مواجهة محتملة في هذا القطاع،وتاسيسا على الوضع الاستراتيجي،يمكن ان”نتفهم”لماذا تقاعس او استصغر المغرب وصوول قوات البوليساريو بالقطاع الجنوبي الى المحيط الاطلسي دون ان نلحظ نفس الحزم ووالتشدد.
3خطورة التوتر بالقطاع الشمالي من شرق الجدار ليست امرا طارئا فذاكرة هذه المنطقة من التراب المغربي لا زالت حبلى برائحة الدم المغاربي،ففي هذه المنطقة حصلت المواجهات العنيفة لحرب امكالة الاولى والثانية والتي كانت على ووسك اعلان حرب مفتوحة بين الجزائر والمغرب(المرجو العودة الى رسالة الراحل الحسن الى هواري بومدين)
وقبل ذلك ووبموازاة مع المسيرة الخضراء كان قطاع السمارة شاهدا على حرب ضروس سعت من خلالها الجزائر الى اقتطاع جزء من الصحراء لتعزيز خيارات البوليساريو ادلدى منظمة الوحدة الافريقية
وعشية الاستعداد لتوقيع وقف اطلاق النار في 6 شتنبر 1991 كانت المعركة مستعرة بين الطرفين لتحصين المكتسبات مما ادى الى اندلاع مواجهات طاحنة بمنطقة اتفاريتي التي كانت شاهدة على سقوط اخر طائرة مغربية في نهاية غشت 1991
ان ارتباط التوتر بشمال شرق الجدار عادة ما كان سببا جديا للانزلاق نحو الحرب او المواجهة المحدودة.
لذلك ووعيا منا بالمسؤولية وحتى نفوت جميعا الفرصة على الطامعين في صب النار على الزيت لا لاهداف مبدئية فقط وانما رغبة في تجديد مبررات تعطيل بناء الفضاء المغاربي لهولاء علينا ان نقول جميعا وبصوت واحد لا للحرب نعم للفضاء المغاربي المشترك.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى