الرئسيةسياسة

فتح بحث قضائي في تصريحات التويزي حول “طحن الورق مع الدقيق”

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط يفتح بحثا قضائيا في موضوع “طحن الورق مع الدقيق”، الذي فجره رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، في مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة نيابية.

تصريح  يثير جدلا واسعا

وكلف الوكيل العام للملك الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للإشراف البحث القضائي، الذي أثارا جدلا كبيرا بالمغرب.

يشار في هذا الصدد، أن أحمد التويزي كان  قدم تأويل فيما بعد للمقصود من عبارة “طحن الورق” التي جاءت على لسانه، مدعيا أنه لم يكن أبداً يشير للمعنى الحرفي أو المادي، بل جاء على سبيل التعبير المجازي المتداول في لهجتنا المغربية، ويُقصد به التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدّمة إلى المصالح المختصّة بغرض الحصول على الدعم العمومي، ولا علاقة له مطلقاً بمزج أو خلط مواد غير صالحة بالدقيق أو غيره من المواد الغذائية.

قيمة الورق مرتفعة مقارنة بسعر الدقيق

وأبرز في توضيح للرأي العام بعد الجدل الواسع الذي خلفته مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة نيابية، مؤكدا أنه من غير المنطقي اقتصادياً ولا واقعياً الحديث عن “طحن الورق” بالمعنى الحرفي، لأنّ قيمة الورق مرتفعة مقارنة بسعر الدقيق، وهو ما يجعل مثل هذا الادعاء غير قابل للتصديق.

جاء ذلك، في تدوينة له على منصة “فيسبوك، حيث قال: إنه” أنه “سيواصل الدفاع، بكل قناعة ومسؤولية، عن ضرورة إصلاح منظومة الدعم العمومي، ورفع الدعم تدريجياً عن غاز البوطان والدقيق المدعّم، مع توجيه الدعم مباشرة إلى الأسر الفقيرة والمستحقة في مختلف ربوع المملكة، في إطار عدالة اجتماعية تضمن كرامة المواطن وتحافظ على توازن المالية العمومية”.

هذا ودخلت الفيدرالية الوطنية للمطاحن على الخط، معلنة  رفضها القاطع لهذه الاتهامات، معتبرة إياها “باطلة وغير مدعومة بأي أدلة”.

أي مخالفة ستخضع للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل

وتابعت في بلاغ صادر في الموضوع، على التزام أعضائها بمعايير الجودة والشفافية، مؤكدة أن أي مخالفة ستخضع للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

في المقابل، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى استدعاء البرلماني المعني لتقديم أدلته، مشيرا إلى أن ثبوت مثل هذه الأفعال يندرج ضمن جرائم الغش، وتعريض حياة المواطنين للخطر، المعاقب عليها وفق القانون رقم 28.07 والفصل 540 من القانون الجنائي، بينما في حال عدم صحتها فإنها تدخل ضمن “الخطاب الشعبوي الذي يضر بثقة المواطن في المؤسسات”.

كما طالب المرصد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بإجراء تحاليل ميدانية ومخبرية مستقلة ونشر نتائجها للرأي العام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى