
استنفرت السلطات الأمنية بمنطقة القليعة، الخميس 6 نونبر الجاري، مختلف أجهزتها، بعد العثور على سلاح ناري من نوع «كلاشنيكوف» قرب غابة المزار، من طرف طفل يبلغ من العمر حوالي 13 سنة.
وفق مصادر محلية متطابقة، رجّحت التحقيقات الأولية احتمال ارتباط السلاح بشبكات تهريب تنشط بين الأقاليم الجنوبية ومدينة أكادير، خصوصاً وأن المنطقة تُعتبر ممراً لبعض الأنشطة المشبوهة المرتبطة بتهريب المخدرات والأسلحة الخفيفة عبر المسالك الجبلية.
ورغم ذلك، لم تُصدر المصالح الأمنية إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي يُحدد مصدر السلاح أو مدى صلاحيته للاستعمال، في انتظار نتائج الخبرة التقنية التي تُجريها المختبرات الجنائية التابعة للدرك الملكي
تعبئة أمنية وتحريات متواصلة
تشير المعطيات الاولية المتوفرة إلى أن فرق البحث التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي فتحت سلسلة من التحريات الميدانية لجمع المعلومات حول ظروف تواجد السلاح بالمنطقة، كما يجري حالياً استدعاء بعض ساكنة الدواوير المجاورة للاستماع إلى إفاداتهم.
وتعمل المصالح المختصة على مقارنة الرقم التسلسلي للسلاح –إن وُجد بقاعدة بيانات الأسلحة المفقودة أو المستعملة في قضايا سابقة، سواء داخل المغرب أو خارجه
حيث وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تمت معاينة السلاح وحجزه لفائدة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. كما تمت الاستعانة بفرقة الشرطة العلمية والتقنية من أجل تحديد مصدر السلاح والتأكد مما إذا كان صالحاً للاستعمال أو من مخلفات قديمة.
الواقعة خلّفت حالة من الاستغراب في صفوف الساكنة
وأكدت مصادر محلية أن الواقعة خلّفت حالة من الاستغراب في صفوف الساكنة، خصوصاً وأن المنطقة تعرف حركة كثيفة للمتنزهين والأطفال، مما كان قد يشكل خطراً في حال العبث بالسلاح أو محاولة استعماله.
من جهتها، فتحت مصالح الدرك تحقيقاً موسعاً لتحديد ظروف وملابسات وجود السلاح في تلك المنطقة، ومعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بمخلفات عمليات تهريب سابقة أو باستعمالات غير قانونية، في انتظار نتائج الخبرة الباليستية التي ستكشف طبيعة السلاح ومصدره




