الرئسيةمجتمع

فدرالية اليسار تدق ناقوس الخطر حول اختلالات تدبير قطاع النظافة بالرباط

جددت فدرالية اليسار الديمقراطي تنبيهها إلى ما وصفته بالاختلالات الخطيرة التي يشهدها قطاع النظافة بالعاصمة الرباط، محذّرة من التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن سوء التدبير، ومطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة في واحد من أكثر المرافق العمومية ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين.

وأفادت الفدرالية بأن تدبير القطاع يسجّل تراجعاً ملحوظاً في جودة الخدمات، خصوصاً ما يتعلق بجمع النفايات الخضراء، التي باتت تتراكم داخل الأحياء السكنية، في ظل غياب انتظام في رفعها، وهو ما يخلّف روائح كريهة ومخاطر صحية تهدد سلامة الساكنة.

اختلالات ميدانية وممارسات بيئية مقلقة

وسجّلت فدرالية اليسار استمرار غياب الحاويات الخاصة بالنفايات الخضراء، وعدم توفير الوسائل اللوجستيكية الكافية لجمعها، إلى جانب ما وصفته بسوء التنظيم داخل المجال الحضري، ما يُفقد العقد مضمونَه الحقيقي، ويحوّله إلى التزام جزئي لا يرقى إلى مستوى ما تم التعاقد عليه.

كما نبّهت إلى لجوء الشركة إلى ممارسات ميدانية وصفتها بالمقلقة، وعلى رأسها تفريغ عصارة النفايات بشكل عشوائي في بعض النقاط داخل المدينة، في خرق صريح للمعايير البيئية المعمول بها.

المهداوي: تهديد صحي مباشر واستقالة من المسؤولية

في هذا السياق، قال فاروق المهداوي، ممثل فدرالية اليسار بالمجلس الجماعي للرباط، في تصريح لـ”دابا بريس”، إن “ما يجري اليوم من ممارسات خطيرة، وعلى رأسها قيام بعض شاحنات الشركة بتفريغ عصارة النفايات بشكل عشوائي داخل المجال الحضري، يشكل تهديداً بيئياً وصحياً مباشراً للسكان”.

وحمل المهداوي العمدة والمجلس الجماعي المسؤولية السياسية والأخلاقية فيما يقع، داعياً إلى “التدخل العاجل لوضع حد لهذا العبث، وترتيب المسؤوليات، وعدم التطبيع مع اختلالات تمس صحة المواطنين وكرامتهم”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “سكان الرباط يستحقون تدبيراً حضارياً حديثاً يليق بعاصمة المملكة، لا ممارسات عشوائية تُذكّر بمرحلة ما قبل التنظيم الحضري”.

مطالب بفتح افتحاص وترتيب الجزاءات

وطالبت فدرالية اليسار بفتح افتحاص مستقل في مسار تدبير القطاع، يشمل شروط العقد، وكيفيات التنفيذ الميداني، ومدى احترام الالتزامات البيئية، مع ترتيب الجزاءات القانونية المنصوص عليها في حالة الإخلال.

وأكدت أن استمرار ما وصفته بـ”الفوضى في التدبير” لن يزيد سوى في تعميق فقدان الثقة في العمل الجماعي، ما لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية واضحة وعاجلة.

القطاع بين الإصلاح والتسيب

ويرى متتبعون أن تنبيه فدرالية اليسار وضع مجلس جماعة الرباط أمام امتحان صعب، بين خيار إنقاذ هذا المرفق الحيوي بإجراءات حازمة، أو تركه ينزلق نحو المزيد من الاختلالات التي تهدد البيئة والصحة العامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى