
من مسقط إلى الكنفاوي: «هُمْ» يفتتح جولته الوطنية
تفتتح مسرحية “هُمْ” لمسرح أنفاس جولتها الوطنية بعرض أول يحتضنه مسرح عبد الصمد الكنفاوي بمدينة الدار البيضاء، وذلك يوم السبت 31 يناير 2026 على الساعة السابعة والنصف مساء، في محطة فنية تضع الجمهور البيضاوي في قلب تجربة مسرحية مغربية ذات حضور عربي لافت.
ويأتي هذا العرض بعد مشاركة مسرحية “هُمْ” في الدورة الخامسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، التي احتضنتها العاصمة العُمانية مسقط خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 يناير الجاري، حيث مثلت المغرب ضمن المسار الأول للمهرجان، وتنافست على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح.
وضم المسار التنافسي الأول أعمالا مسرحية من عدة دول عربية، من بينها: أسطورة شجرة اللبان (سلطنة عمان)، البخارة (تونس)، الملجأ (الأردن)، المؤسسة (البحرين)، بين قلبين (قطر)، ريش (فلسطين)، سيرك (العراق)، غصة عبور (الكويت)، كيف نسامحنا؟ (الإمارات)، وماكبث (مصر)، ما منح مشاركة المسرحية المغربية بعداً تنافسياً عربياً رفيع المستوى.
مسرحية “هُمْ” من تأليف الشاعر والكاتب المسرحي المغربي عبد الله زريقة، ومن إخراج أسماء الهوري، وهي تجربة مسرحية تقوم على اشتغال جمالي وفكري يزاوج بين الشعر والمسرح، ويقارب أسئلة الإنسان والجماعة من خلال لغة مكثفة وبناء درامي مفتوح.
ويُعد عبد الله زريقة من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي المغربي، إذ راكم تجربة إبداعية متعددة الحقول، شاعرا وروائيا وكاتبا مسرحيا.
ومنذ ديوانه الأول «رقصة الرأس والوردة» الصادر سنة 1977، انخرط في كتابة شعرية مغايرة، من سماتها الحوار والمحو والمجازفة، والانتماء إلى أفق شعري متحرر من الصيغ الجاهزة ونقاء المعجم وسُمُوّ الرسالة.
ومن بين أبرز إصداراته الشعرية: «ضحكات شجرة الكلام» (1982)، «زهور حجرية» (1983)، «تفاحة المثلث» (1985) وهو عمل مشترك مع الفنان التشكيلي المغربي الراحل عباس صلادي، «فراشات سوداء» (1988)، «فراغات مرقعة بخيط الشمس» (1995)، «حشرة اللامنتهى» (2003)، «إبرة الوجود» (2008)، «سلحفاة المحو» (2018)، و**«سُكْرُ المَحو»** (2020).
ويُرتقب أن يشكل عرض الدار البيضاء انطلاقة فعلية لجولة وطنية تسعى من خلالها مسرحية “هُمْ” إلى تعزيز حضور المسرح المغربي المعاصر، وإتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف عمل جمع بين التمثيل المشرف للمغرب عربيا والاشتغال الفني العميق على مستوى النص والإخراج.






