الرئسيةسياسة

تطبيع..المغرب وإسرائيل: منتدى التكنولوجيا في قلب الجدل

في سياق إقليمي ودولي يتميز بعربدة إسرائيلية غير مسبوقة، يعود إلى الواجهة مسار التطبيع الذي انخرط فيه المغرب منذ استئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في دجنبر 2020، ضمن ما عُرف بـاتفاقات أبراهام. هذا المسار، الذي فتح الباب أمام “تعاون” اقتصادي وتقني بين البلدين، لا يزال يثير جدلا واسعا داخل الأوساط الشعبية المغربية، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، من حرب إبادة مستمرة على غزة، إلى الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا..، فضلا عن التصعيد وسياسة القتل والتهجير في الضفة الغربية وإغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين.

يستعد وفد اقتصادي مغربي لزيارة إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة

في هذا الإطار، يستعد وفد اقتصادي مغربي لزيارة إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، للمشاركة في منتدى اقتصادي يركز على قطاع التكنولوجيا المتقدمة، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعميق التعاون في مجالات الابتكار والرقمنة.

وبحسب ما أورده موقع “أفريكا إنتليجنس”، تندرج هذه الزيارة ضمن برنامج يمتد على مدى اثني عشر أسبوعاً، يهدف إلى تعزيز الروابط بين منظومتي ريادة الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين لتبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار المشترك.

تضطلع المستشارة المستقلة تمارا ساراغا بدور في تنظيم هذا الحدث

ويشرف على هذا البرنامج تنظيم تقوده ستارت أب نيشن سنترال، وهي جمعية معروفة بدعمها للشركات الناشئة وتعزيز حضورها الدولي، عبر بناء شراكات في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي.

ومن المرتقب أن يشكل المنتدى منصة لتبادل التجارب والنقاش بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث باتت الرقمنة والابتكار من أبرز محركات النمو.

وفي السياق ذاته، تضطلع المستشارة المستقلة تمارا ساراغا بدور في تنظيم هذا الحدث، حيث ساهمت خلال السنوات الأخيرة في دعم مبادرات التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين المغرب وإسرائيل.

خطوة تعتبر امتداداً لمسار انطلق منذ 2020

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمسار انطلق منذ 2020، والذي شهد إطلاق عدد من المبادرات الاقتصادية والتقنية، من بينها تنظيم نسخة سابقة من المنتدى الاقتصادي بمدينة الدار البيضاء سنة 2022، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين.

وقد أسفرت تلك التظاهرة عن توقيع 13 مذكرة تفاهم شملت مجالات متعددة، من بينها الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، في إطار توجه يروم توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وخلق فرص استثمار جديدة.

وعرفت نسخة 2022 مشاركة عدد من المسؤولين المغاربة، من بينهم رياض مزور، وغيثة مزور، ومحمد عبد الجليل.

تصاعد الانتقادات الشعبية والحقوقية لمسار التطبيع

كما تميز حفل الافتتاح حينها بكلمة مسجلة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إلى جانب حضور مستشار الملك أندريه أزولاي، والرئيس التنفيذي لمنظمة “ستارت أب نيشن سنترال” آفي حسون، ورئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب السابق ديفيد جوفرين.

ورغم الطابع الاقتصادي والتقني لهذه المبادرات، فإنها تظل محاطة بسياق سياسي وإنساني شديد الحساسية، في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والحقوقية لمسار التطبيع، وربطه بالتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية وباقي بؤر التوتر في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى