الرئسيةمجتمع

جدل يطوق شراكات التعاون الوطني بإنزكان

أعادت معطيات ووثائق متداولة مرتبطة بجمعية إسراء لفنون الطهي والتنمية المستدامة فتح النقاش حول واقع الشراكات التي تجمع مؤسسات التعاون الوطني بجمعيات المجتمع المدني بعمالة إنزكان آيت ملول، خاصة في ما يتعلق بتدبير برامج التكوين والتأهيل المهني الموجهة لفائدة النساء والفتيات، وسط مطالب بتوضيح عدد من الجوانب الإدارية والتنظيمية المرتبطة بهذه البرامج.

جمعية راكمت تجربة في التكوين والإدماج

تُعد جمعية إسراء لفنون الطهي والتنمية المستدامة من الجمعيات النشيطة في مجال التكوين المهني، إذ أشرفت خلال السنوات الماضية على تأهيل عدد من المستفيدات في تخصصات فنون الطهي والخياطة، وساهمت في مواكبتهن نحو الاندماج في سوق الشغل، من خلال شراكات مع مؤسسات ومقاولات تنشط في القطاع السياحي والخدماتي.

وقد شكلت هذه التجربة، بحسب متابعين، نموذجاً للتعاون بين القطاعين العمومي والجمعوي في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، قبل أن تعود إلى الواجهة مجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير بعض البرامج.

ملاحظات إدارية وبيداغوجية تثير النقاش

خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من المعطيات التي تتحدث عن وجود ملاحظات مرتبطة بتدبير بعض الجوانب الإدارية والبيداغوجية الخاصة ببرامج التكوين، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول آليات تدبير العلاقة بين الإدارة والجمعيات الشريكة، ومدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.

وتتعلق هذه الملاحظات، وفق المعطيات المتداولة، بطريقة تدبير بعض المساطر الإدارية، وظروف اشتغال بعض مراكز التكوين، إضافة إلى إجراءات تعتبرها بعض الأطراف مؤثرة على السير العادي للبرامج التكوينية واستمراريتها.

شهادات التكوين تطرح علامات استفهام

ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل، طريقة إعداد وتسليم الشهادات والدبلومات الخاصة بالمستفيدات بعد نهاية التكوين، حيث تشير الوثائق المتداولة إلى أن هذه الشهادات تحمل توقيع المندوب الإقليمي في خانتين مختلفتين، دون تضمين توقيع الجمعية المشرفة على التكوين.

وأثار هذا المعطى نقاشاً حول المساطر القانونية والإدارية المعتمدة في إصدار هذه الوثائق، ومدى انسجامها مع طبيعة الشراكات التي تربط الإدارة بالجمعيات المكلفة بتنفيذ برامج التكوين.

تغييرات في الشعب التكوينية ورسوم متفاوتة

كما أعادت المعطيات المتداولة إلى الواجهة تساؤلات بشأن توقف بعض الشعب التكوينية أو إدخال تغييرات عليها خلال الفترة الأخيرة، وما إذا كانت هذه الإجراءات قد تمت وفق المساطر المعمول بها وبما يضمن استمرارية الخدمات الموجهة للمستفيدات.

وفي السياق ذاته، برز نقاش آخر يتعلق بوجود تفاوت في الرسوم والمساهمات المالية المؤداة من طرف المستفيدات بين عدد من مراكز التكوين والجمعيات الشريكة، وهو ما يطرح، بحسب مهتمين، تساؤلات حول المعايير المعتمدة لتحديد هذه المساهمات ومدى توحيدها بين مختلف المؤسسات.

دعوات إلى تعزيز الحكامة والشفافية

ويرى متابعون للشأن الاجتماعي أن مثل هذه الملفات تستوجب تعزيز آليات الحوار والتنسيق بين الإدارة والجمعيات الشريكة، بما يضمن استقرار برامج التكوين وتحقيق أهدافها في مجال الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات.

كما يؤكد مهتمون بقطاع التكوين المهني أن تطوير هذه المنظومة يمر عبر تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، واحترام أدوار جميع الشركاء، وتوحيد المساطر الإدارية، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمستفيدات ويعزز الثقة في برامج التأهيل والتكوين.

في انتظار التوضيحات الرسمية

ويبقى هذا الملف مفتوحاً في انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن مختلف المعطيات والوثائق المتداولة، بما يساهم في تبديد أي لبس، وضمان حسن تدبير الشراكات التي تستهدف فئات اجتماعية تحتاج إلى تكوين مهني يفتح أمامها آفاق الاندماج في سوق الشغل، ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى