الرئسيةمجتمع

تارودانت.. محطة أولاد تايمة خارج السيطرة

تعيش محطة سيارات الأجرة بمدينة أولاد تايمة، التابعة لإقليم تارودانت، على وقع حالة من الفوضى المتزايدة، بسبب الانتشار الواسع للباعة المتجولين والعربات المجرورة والمدفوعة داخل محيطها، في مشهد بات يثير استياء مهنيي القطاع والمرتفقين، ويطرح تساؤلات حول سبل إعادة تنظيم هذا المرفق العمومي الحيوي.

احتلال عشوائي يعرقل الحركة

وأكد عدد من مهنيي سيارات الأجرة أن محيط المحطة يشهد، بشكل يومي، انتشاراً مكثفاً للباعة المتجولين والعربات، ما يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان، ويصعب عملية ولوج المسافرين إلى سيارات الأجرة، فضلاً عن التأثير على انسيابية التنقل داخل المحطة.

وأوضح المهنيون أن هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على ظروف اشتغالهم، وتنعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف إقبالاً كبيراً على المحطة.

تنامي ظاهرة التسول

ولا تقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، إذ تعرف المحطة تزايداً ملحوظاً في ظاهرة التسول، خصوصاً من طرف الأطفال والقاصرين، وهو ما يثير مخاوف اجتماعية وأمنية، بالنظر إلى ما قد يتعرض له هؤلاء الأطفال من مخاطر، فضلاً عن الإزعاج الذي يطال المرتفقين والمسافرين.

ويرى عدد من المهنيين أن هذه الظاهرة تستوجب معالجة شاملة، تجمع بين التدخل الاجتماعي وتفعيل المراقبة، حفاظاً على كرامة الأطفال وضمان أمن وراحة مستعملي المحطة.

مطالب بإعادة تنظيم المرفق

وطالب مهنيون السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل من أجل إعادة تنظيم محطة سيارات الأجرة، وتحرير محيطها من مختلف مظاهر الاحتلال العشوائي للملك العمومي، مع تكثيف حملات المراقبة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الانضباط إلى هذا الفضاء.

وأكدوا أن محطة سيارات الأجرة تعد واجهة أساسية لمدينة أولاد تايمة، ما يفرض توفير ظروف مناسبة لاستقبال المسافرين، وتحسين ظروف عمل المهنيين، بما ينسجم مع المجهودات الرامية إلى الارتقاء بجاذبية المدينة وجودة خدماتها العمومية.

دعوات لتحرك عاجل

ويأمل مهنيون ومرتفقون أن تبادر الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية في أقرب الآجال، تضمن إنهاء مظاهر الفوضى والعشوائية، وتحقيق التوازن بين احترام النظام العام ومراعاة الأبعاد الاجتماعية، بما يحفظ حقوق جميع المتدخلين ويعيد لهذا المرفق الحيوي دوره الطبيعي في خدمة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى