
لم تعد كرة القدم بمنأى عن التدخلات السياسية، فمع تزايد حضور القادة السياسيين في كبرى البطولات العالمية، باتت القرارات الرياضية والتصريحات المرتبطة بها تتحول إلى مادة للسجال السياسي والدبلوماسي.
أثارت تصريحات ترامب جدلا جديدا بعد حديثه عن استضافة كأس العالم
وفي هذا السياق، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا جديدا بعد حديثه عن استضافة كأس العالم، وتدخله في ملف أحد لاعبي المنتخب الأمريكي، في مشهد يعكس تداخل السياسة مع شؤون اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إعادة تنظيم نهائيات كأس العالم مستقبلا في الولايات المتحدة، لكن هذه المرة دون إشراك المكسيك وكندا في الاستضافة المشتركة.
وخلال فعالية جمعته بإنفانتينو في برج ترامب، قال الرئيس الأمريكي إنه أخبر رئيس “فيفا” بأنه ينبغي منح الولايات المتحدة شرف استضافة البطولة مجددا، ولكن من دون المكسيك وكندا، في إشارة أثارت الانتباه بالنظر إلى أن نسخة 2026 أقيمت بتنظيم مشترك بين الدول الثلاث.
تنظيم نسخة مستقبلية من كأس العالم بالشراكة بين الولايات المتحدة والصين
وأضاف ترامب أن إنفانتينو طرح عليه تصورا مختلفا، يتمثل في تنظيم نسخة مستقبلية من كأس العالم بالشراكة بين الولايات المتحدة والصين، معتبرا أن ذلك سيجعل التنقل بين المباريات أكثر سهولة، وهو ما قد يلقى استحسان اللاعبين.
ومن المقرر أن تستضيف كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال نهائيات كأس العالم 2030، فيما ستقام المباريات الافتتاحية في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتفاء بالذكرى المئوية لأول نسخة مونديالية، على أن تستضيف السعودية نسخة عام 2034.
وفي سياق متصل، عاد ترامب للحديث عن إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل خلال مونديال 2026، والمتعلقة بإيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، معتبرا أن تعليق عقوبة اللاعب كان من أبرز محطات البطولة.
ترامب انتقد في وقت سابق بعض القرارات التحكيمية خلال كأس العالم
وقال، في تصريحات اتسمت بطابع ساخر، إنه كان على وشك التدخل شخصيا لدى إنفانتينو للسماح للمهاجم الأمريكي بالمشاركة، قبل أن يوضح مازحا أنه لم يتقدم بأي طلب رسمي، بل كان يود فقط تقديم “شكوى”.
وأشاد الرئيس الأمريكي في المقابل بقرار الهيئات التأديبية التابعة لـ”فيفا” القاضي بتعليق عقوبة الإيقاف مؤقتا، مؤكدا أن القرار لم يثر جدلا كبيرا، ومشيرا إلى أن المنتخب البلجيكي تمكن من الفوز بالمباراة رغم مشاركة جميع لاعبي المنتخب المنافس.
وكان ترامب قد انتقد في وقت سابق بعض القرارات التحكيمية خلال كأس العالم، كما أقر بأنه لم يكن على علم بقاعدة الإيقاف التلقائي بعد الحصول على بطاقة حمراء، قبل أن يواصل الإدلاء بتصريحات بشأن ملفات رياضية، في مشهد يعكس استمرار الحضور السياسي في تفاصيل المنافسات الكروية.




