
أطلق السويسري سيب بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موجة جديدة من الانتقادات ضد إدارة الاتحاد الحالي، معترضا هذه المرة على التعديلات التي سترافق المباراة النهائية لكأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين.
استراحة تاريخية تثير غضب الرئيس السابق
اعترض بلاتر على قرار تمديد فترة الاستراحة بين شوطي النهائي إلى 25 دقيقة، بهدف إقامة عرض فني وترفيهي ضخم، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل ابتعادا واضحا عن تقاليد كرة القدم وروحها الأصلية.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، قال:
“فترات التوقف لشرب المياه كانت مجرد البداية. يوم الأحد سنشهد أطول استراحة بين الشوطين في تاريخ كأس العالم. نهائي المونديال يتحول إلى نسخة مقلدة من السوبر بول.. إلى أين تتجه فيفا؟”
مخاوف من هيمنة الطابع التجاري
ويرى بلاتر أن إدخال عروض استعراضية بهذا الحجم خلال المباراة الأهم في عالم كرة القدم يعكس توجها متزايدا لدى “فيفا” لمنح الأولوية للجانب الترفيهي والتجاري، وهو ما يعتبره تهديدا لهوية البطولة وتاريخها.
انتقاد سابق بسبب قضية بالوغون
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يصوب فيها بلاتر سهامه نحو الاتحاد الدولي خلال مونديال 2026، إذ سبق أن انتقد بشدة قرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها في البطولة.
وأثارت القضية جدلا واسعا عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو إعادة النظر في القرار.
وأكد بلاتر حينها أن العقوبات والانضباط داخل كرة القدم يجب أن تبقى خاضعة للقوانين والهيئات المستقلة، مشددا على أن اللعبة لا ينبغي أن تخضع لأي ضغوط أو اعتبارات سياسية.
صراع بين الحداثة والتقاليد
وتأتي تصريحات الرئيس السابق لـ”فيفا” في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل كرة القدم، بين مؤيدين يرون أن إضافة عناصر ترفيهية وتجارية يسهم في توسيع شعبية اللعبة وتعزيز عائداتها، وآخرين يحذرون من أن مثل هذه التغييرات قد تفقد كأس العالم جزءا من طابعه التاريخي الذي ميزه لعقود.





