الرئسيةسياسة

الاستقلال يحتفي بنتائجه ويهنئ البام

أعاد حزب الاستقلال ترتيب أولوياته بعد الانتخابات التشريعية، واضعا أزمة الثقة في العمل السياسي وما رافق الاقتراع من خروقات في صدارة قراءته للنتائج، مقابل ارتياحه للموقع الذي حافظ عليه داخل الخريطة البرلمانية.

وزير التجهيز والماء، نزار بركة

وفي انتظار الحسم، قرر الحزب إحالة سؤال المشاركة في الحكومة المقبلة على مجلسه الوطني المقرر عقده يوم السبت 3 أكتوبر.

خروقات انتخابية تحت مجهر الاستقلال

وسجلت اللجنة التنفيذية للحزب بأسف ما وصفته بخروقات وممارسات شابت العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، مشيرة إلى التأثير على الناخبين بوسائل مختلفة، بينها استعمال المال والضغط، فضلاً عن محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج بعض مكاتب التصويت.

ويرى الحزب أن هذه الممارسات أثرت في عدد من النتائج، خصوصاً بعدما فقد مقاعد في دوائر عدة بفارق بضعة أصوات فقط، رغم ما اعتبره استقراراً في المواقع المتقدمة وتمثيلية وازنة للنساء والشباب.

38% تعيد سؤال الثقة إلى الواجهة

ولم يكتفِ حزب الاستقلال بقراءة الأرقام الانتخابية، بل توقف عند نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 38%، معتبراً أن استمرار العزوف ووجود نسبة مهمة من المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية يكشفان، بحسب تقديره، عن أزمة ثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي، ويطرحان أسئلة حول مسار الديمقراطية التمثيلية بالمغرب.

ودعا الحزب، في هذا السياق، إلى فتح حوار وطني حول المصالحة مع الشأن السياسي، بمشاركة القوى السياسية والمجتمع المدني، لتشخيص أسباب أزمة الثقة وأعطاب الممارسة السياسية، وإطلاق دينامية جديدة تعيد صياغة العلاقة بين الفاعل العمومي والأحزاب على أساس تمكينها من أدوارها الدستورية.

تهنئة لـ«البام» وانتظار قرار الحكومة

وفي الوقت الذي هنأ فيه حزب الاستقلال قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره نتائج الانتخابات، شدد على ضرورة أن تتحول المرحلة المقبلة إلى محطة لبناء مؤسسات قوية وتحويل الالتزامات الانتخابية إلى إصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.

أما موقع الحزب داخل الحكومة المقبلة، فلم يحسم بعد. فقد قررت اللجنة التنفيذية دعوة المجلس الوطني للانعقاد يوم 3 أكتوبر لتقييم النتائج والتداول في المشاركة الحكومية، في وقت أكد فيه الاستقلال استعداده للترافع عن برنامجه الانتخابي، خصوصاً في ما يرتبط بالكرامة والعدالة المجالية والقدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى.

وفي تقييمه الداخلي، اعتبر الحزب أن حصوله على المرتبة الثانية من حيث الأصوات والثالثة من حيث المقاعد، بفارق مقعد واحد عن الحزب الثاني، يعكس استمرار حضوره ضمن المواقع المتقدمة. كما سجل اعتزازه بتصدره نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية، معتبراً النتائج مؤشراً على استمرار الثقة في الحزب وخطابه ونخبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى