الرئسيةسياسة

احتقان جديد بقطاع موظفي الجماعات المحلية

عاد الاحتقان الاجتماعي ليخيّم من جديد على قطاع موظفي الجماعات المحلية، بعد قرار وزارة الداخلية تأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة مع الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، وسط تصاعد وتيرة الاحتجاجات وتهديد النقابة بخوض خطوات نضالية تصعيدية.

وحسب معطيات متطابقة، فإن وزارة الداخلية قررت تأجيل الجلسة الحوارية التي كانت مبرمجة يوم الخميس 27 نونبر، إلى غاية يوم الاثنين فاتح دجنبر المقبل، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن أسباب هذا التأجيل، في وقت يشهد فيه القطاع حالة غليان متزايدة.

إضراب ووقفات احتجاجية

ويأتي تأجيل الحوار في سياق توتر متصاعد، بعد أن أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية عن خوض إضراب وطني إنذاري، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات العمالات والأقاليم والجماعات الترابية بعدد من المدن، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التجاهل المستمر لمطالب الموظفين” و”تعثر مسار الحوار الاجتماعي”.

وشهدت الساحة النقابية، في الأيام الأخيرة، سلسلة من الوقفات الجهوية والمحلية التي عبّر خلالها الموظفون عن استيائهم من الوضع الإداري والمهني، مطالبين بإصلاح شامل للمنظومة القانونية المنظمة للقطاع.

مطالب إصلاحية ملحة وتتشبث الجامعة الوطنية بجملة من المطالب، في مقدمتها مراجعة النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية، تحسين نظام التعويضات،اعتماد مبدأ العدالة الأجري، إصلاح مسار الترقي، ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات، معالجة اختلالات تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات

وتؤكد النقابة أن النظام الأساسي الحالي لم يعد يستجيب لواقع الموظفين ولا لمتطلبات الحكامة الجيدة، مطالبة بإقرار نظام جديد يرتكز على الشفافية والإنصاف والتحفيز.

دعوة لحوار جدي ومسؤول

وفي ظل هذا الوضع، شددت النقابة على ضرورة العودة العاجلة إلى طاولة الحوار، داعية وزارة الداخلية إلى التعاطي الجدي مع مطالب الشغيلة الجماعية، وتجنب سياسة التسويف التي من شأنها تأجيج الأوضاع الاجتماعية داخل القطاع.

من جهتها، لم تصدر وزارة الداخلية إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي يوضح خلفيات التأجيل أو مآلات الحوار، ما ينذر بارتفاع منسوب الاحتقان في حال استمرار الغموض الذي يلف هذا الملف الاجتماعي الحساس.

القطاع بين الإصلاح والاحتقان

ويرى متابعون أن استمرار التأجيل دون حلول ملموسة، سيعمّق أزمة الثقة بين الفرقاء الاجتماعيين، في وقت يحتاج فيه قطاع الجماعات الترابية إلى إصلاحات هيكلية حقيقية، تضمن الاستقرار المهني وتحسين ظروف العمل، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى