الرئسيةسياسة

جدل تشريعي يعطل جلسة المستشارين

تحولت الجلسة التشريعية بمجلس المستشارين، المخصصة لدراسة والتصويت على عدد من مقترحات القوانين، إلى سجال قانوني وسياسي محتدم انتهى بتوقيف الأشغال لنحو ربع ساعة وتأخر استئنافها بحوالي أربعين دقيقة، بسبب خلاف حول كيفية التعامل مع مقترحات قوانين سبق أن رفضها مجلس النواب.

مجلس المستشارين
مجلس المستشارين

مطالبة بمناقشة كل مقترح على حدة لضمان الاطلاع على مضمونه وإتاحة النقاش بشأنه.

وبدأ الجدل مع إعلان رئيس الجلسة، لحسن حداد، عرض المقترحات المحالة من مجلس النواب بشكل جماعي بحسب اللجان المختصة، مقابل تقديم مقترحات المستشارين بشكل منفصل.

غير أن مستشارة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فاطمة زكاغ اعترضت على هذا التوجه، مطالبة بمناقشة كل مقترح على حدة لضمان الاطلاع على مضمونه وإتاحة النقاش بشأنه.

وتصاعد النقاش بعد تدخل مقرر لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان عبد القادر الكيحل، الذي اعتبر أن إحالة مقترحات سبق أن رفضها مجلس النواب تطرح إشكالاً مسطرياً، واصفاً الأمر بأنه “إهدار للزمن التشريعي”، مستنداً إلى مقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس.

احتجاج المستشار خليهن لكرش

هذا التوصيف أثار احتجاج المستشار خليهن لكرش عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي رفض وصف المسطرة بـ”العبث”، مؤكداً أن إحالة تلك النصوص تمت من مؤسسة دستورية يجب احترام قراراتها وإجراءاتها.

كما شدد على أن النظام الداخلي واضح في كيفية مناقشة المقترحات المحالة من مجلس النواب، محذراً من أي تأويل أو اجتهاد قد يخرج عن النصوص المنظمة لعمل المجلس.

ورد حداد بالتأكيد على أن النقاش لا يستهدف مجلس النواب، بل يتعلق بإشكال قانوني مرتبط بمآل المقترحات المرفوضة وكيفية تدبيرها داخل مجلس المستشارين، موضحاً أن إعداد تقرير موحد لا يلغي التصويت على كل مقترح بشكل مستقل.

وتطور الخلاف إلى مواجهة مباشرة بين رئيس الجلسة والمستشار لكرش بشأن حقه في تناول نقطة نظام ومدتها الزمنية، حيث تمسك هذا الأخير بحقه في التدخل وفق ما ينص عليه النظام الداخلي، بينما أكد حداد صلاحياته في تسيير الجلسة وتحديد زمن المداخلات.

وفي خضم السجال، دافع مقرر اللجنة عن المسطرة المعتمدة، موضحاً أن اللجنة قررت مناقشة المقترحات بشكل جماعي وإعداد تقرير موحد بشأنها، استناداً إلى مقتضيات النظام الداخلي، قبل أن تستأنف الجلسة أشغالها بعد توقف مؤقت فرضه احتدام النقاش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى