الرئسيةمجتمع

خبراء: فاس مؤهلة للمدينة الذكية

أكد خبراء وباحثون مغاربة وأجانب، خلال لقاء احتضنته مدينة فاس، أن العاصمة العلمية للمملكة تمتلك المقومات اللازمة للانتقال إلى نموذج المدينة الذكية، عبر توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة من أجل الرفع من جودة الخدمات العمومية وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة.

نحو مدينة فاس ذكية ورقمية ومستدامة

وخلال اللقاء، الذي نظمته جماعة فاس تحت شعار “نحو مدينة فاس ذكية ورقمية ومستدامة”، شدد رئيس المجلس الجماعي، عبد السلام البقالي، على أن الجماعة وضعت التحول الرقمي ضمن أولوياتها، بهدف جعل فاس مدينة تجمع بين إرثها الحضاري الممتد لأكثر من 12 قرنا ومتطلبات التطور التكنولوجي.

وأوضح أن اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي، والتنقل الذكي، والإدارة الرقمية، والطاقات المتجددة أصبح ضرورة لتحسين جودة عيش المواطنين وتطوير أداء المرافق العمومية، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة.

من جهتها، أبرزت جامعة سيدي محمد بن عبد الله، في كلمة تليت نيابة عن رئيسها مصطفى إجاعلي، أن نجاح مشروع المدينة الذكية لا يرتبط فقط بالبنيات التحتية، بل يعتمد أساسا على الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث العلمي، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لحماية التراث وتحسين الخدمات ودعم الانتقال الطاقي.

فاس مصنفة تراثا عالميا لدى منظمة اليونسكو

وأكدت الجامعة التزامها، عبر مختبراتها وباحثيها، بالمساهمة في جعل فاس، المصنفة تراثا عالميا لدى منظمة اليونسكو، نموذجا لمدينة ذكية تحافظ على خصوصيتها التاريخية.

وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير الإيطالي باولو سانتامبورجيو أن فاس تتوفر على البنية التقنية التي تؤهلها للانتقال إلى نموذج المدينة الذكية، موضحا أن هذا النموذج يقوم على الإدارة الرقمية المتكاملة لقطاعات حيوية، من بينها الإنارة العمومية، وحركة السير، ومواقف السيارات، وتدبير النفايات، ومراقبة جودة الهواء، إضافة إلى شبكات الماء والكهرباء والغاز، بما يضمن تدبيرا أكثر كفاءة للموارد.

بدوره، أكد الباحث الفرنسي في الهندسة الحضرية نيكولا هويل أن أنظمة الإنارة الذكية أصبحت أداة أساسية للحد من التلوث الضوئي وحماية التنوع البيولوجي، مشيرا إلى أن التقنيات الحديثة تتيح التحكم عن بعد في الإنارة العمومية وتكييفها وفق مستوى النشاط البشري، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن والحفاظ على البيئة.

مشروع “فاس المدينة الذكية” يقوم على توظيف تقنيات حديثة

من جانبه، أوضح خالد بوستة، رئيس مصلحة الدراسات بوكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، أن المدينة العتيقة تمثل مختبرا حيا يجمع بين التراث والابتكار، مشيرا إلى أن مشروع “فاس المدينة الذكية” يقوم على توظيف تقنيات حديثة، من بينها نظم المعلومات الجغرافية الخاصة بالتراث، ونمذجة المباني التاريخية، والإضاءة الذكية، وتقنيات الاستشعار عن بعد، والصيانة التنبؤية، إلى جانب تطوير السياحة الذكية وأدوات دعم اتخاذ القرار.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الرؤية العامة لمشروع “فاس المدينة الذكية”، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار في خدمة التنمية الحضرية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى