الرئسيةمجتمع

دعوات لمحاسبة المتورطين في وفاة فقير

أثار ملف وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، المقيم بإيطاليا، موجة جديدة من التفاعل الحقوقي، بعدما طالب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان السلطات الإيطالية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة التي أعقبت عملية توقيف بمدينة بولونيا، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام ومساءلة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز.

المعطيات المتداولة بشأن الواقعة تثير تساؤلات جدية

وأوضح الفضاء، في بلاغ صدر يوم الأربعاء 22 يوليوز، أنه يتابع باهتمام تطورات القضية، معتبرا أن المعطيات المتداولة بشأن الواقعة تثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة لاستعمال القوة، مشيرا إلى أن عملية التوقيف، بحسب ما يتم تداوله، شهدت استخداما مفرطا للقوة يتعارض مع مبدأي الضرورة والتناسب المنصوص عليهما في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وأكد البلاغ أن الحق في الحياة يمثل أحد الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها تحت أي مبرر، مبرزا أن القضية تجاوزت بعدها الفردي لتصبح محل اهتمام واسع لدى الرأي العام داخل المغرب وخارجه.

إجراء تحقيق نزيه يكشف جميع تفاصيل الواقعة

ودعا التنظيم الحقوقي السلطات الإيطالية، سواء الأمنية أو القضائية، إلى إجراء تحقيق نزيه يكشف جميع تفاصيل الواقعة، مع إعلان نتائجه للرأي العام واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت وقوع أي تجاوزات أو مسؤوليات.

كما طالب بجبر الضرر الذي لحق بعائلة الضحية، وتعزيز الضمانات القانونية المؤطرة لتدخلات قوات الأمن، بما يكفل احترام حقوق الأشخاص أثناء عمليات التوقيف ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.

وحث الفضاء مختلف الهيئات الحقوقية بإيطاليا على مواكبة أسرة الراحل وتقديم الدعم القانوني والحقوقي اللازم لها، بما يضمن تتبع مجريات التحقيق والدفاع عن حقها في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

دعوة إلى التصدي لكل أشكال العنف والتمييز

وفي ختام بلاغه، جدد الفضاء المغربي لحقوق الإنسان دعوته إلى التصدي لكل أشكال العنف والتمييز التي قد يتعرض لها المهاجرون، مشددا على أن حماية كرامتهم وحقوقهم مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الدول المستقبلة، انسجاما مع التزاماتها الدولية.

وتأتي هذه المطالب الحقوقية في ظل استمرار الجدل الذي أثارته وفاة عبد الرحيم فقير، حيث تحولت القضية إلى اختبار لمدى التزام السلطات الإيطالية بمبادئ الشفافية والمحاسبة في التعامل مع مزاعم استخدام القوة أثناء عمليات التوقيف، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، وما إذا كانت ستفضي إلى كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات بما يعزز الثقة في مسار العدالة.

خروج آلاف المتظاهرين إلى شوارع عدد من المدن الإيطالية

خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع عدد من المدن الإيطالية للمطالبة بكشف الحقيقة وإنصاف المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي، الأحد الماضي، عقب تعرضه لتدخل عنيف من عناصر الشرطة الإيطالية أثناء عملية توقيف.

وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة، بعدما شبّهها محتجون وناشطون بقضية الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد، الذي فارق الحياة سنة 2020 إثر استخدام الشرطة الأمريكية للقوة المفرطة أثناء توقيفه، وهي القضية التي فجّرت آنذاك احتجاجات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى