الرئسيةثقافة وفنون

رهان قوي لاقتحام منافسة رمضان

° تحرير: جيهان مشكور

يستعد المشهد التلفزيوني المغربي لاستقبال عمل كوميدي جديد خلال الموسم الرمضاني المقبل، يحمل في طياته رهانات فنية وجماهيرية، من خلال جمعه بين ثلاثة أسماء رسخت حضورها في الذاكرة الجماعية للمشاهدين، وهم ماجدولين الإدريسي ورفيق بوبكر وعزيز داداس.

“سيتكوم” جديد يشرف على إخراجه هشام الجباري

بأتي هذا اللقاء الفني ضمن “سيتكوم” جديد يشرف على إخراجه هشام الجباري، ومن المرتقب بثه على قناة “إم بي سي 5” ، التي باتت تراهن بشكل متزايد على الإنتاجات المغربية خلال شهر رمضان، باعتباره ذروة المشاهدة والمنافسة.

تسود حالة من الاستنفار المهني، في سباق مع الزمن داخل استوديوهات التصوير، حيث دخل طاقم العمل مرحلة التصوير بوتيرة متسارعة لضمان جاهزية السلسلة، التي لم يتم إلى حدود الساعة الكشف عن عنوانها أو باقي تفاصيله الفنية..

ويشارك إلى جانب الثلاثي الرئيسي كل من سكينة درابيل وكمال الكاظيمي وندى هداوي، إضافة إلى أسماء فنية أخرى، ما يعكس رغبة صناع العمل في تقديم توليفة تمثيلية متنوعة قادرة على استقطاب شرائح مختلفة من الجمهور.

مراحل التصوير والتوضيب تسير بشكل متوازٍ

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مراحل التصوير والتوضيب تسير بشكل متوازٍ، في سباق واضح مع الوقت لفرض حضور قوي في شبكة البرامج الرمضانية. كوميديا الموقف… ضحك بطعم الواقع يرتكز هذا “السيتكوم” على مواقف طريفة تنبع من تداخل يوميات شخصيات مختلفة، تتقاطع مساراتها داخل فضاء اجتماعي واحد، لتنتج عنها مفارقات ساخرة تحمل في عمقها إسقاطات اجتماعية، حيث لا يكتفي العمل بالضحك المجاني، بل يسعى إلى معالجة قضايا اجتماعية مألوفة للمشاهد المغربي، في قالب هزلي خفيف، يوازن بين الترفيه وتمرير رسائل نقدية مبطنة.

وهو توجه أصبح مطلوباً في الكوميديا الرمضانية التي تواجه تحدي التجديد وعدم السقوط في التكرار. إحياء ثنائية ناجحة من ذاكرة رمضان من أبرز عناصر الجذب في هذا العمل، إعادة تقديم ثنائية سكينة درابيل وكمال الكاظيمي، بعد سنوات من النجاح الذي حققته سلسلة “الخاوة” خلال رمضان 2017، من إخراج إدريس الروخ..

إعادة هذه الثنائية اليوم تراهن على استثمار ذلك الرصيد الجماهيري

إذ رسّخت تلك التجربة في الأذهان صورة درابيل في دور الزوجة الساذجة، مقابل شخصية الزوج التي جسدها الكاظيمي، حيث خلقت الكيمياء بينهما مواقف فكاهية لاقت استحساناً واسعاً..

إن إعادة هذه الثنائية اليوم تراهن على استثمار ذلك الرصيد الجماهيري، مع محاولة تقديمها في سياق جديد يواكب تطور ذائقة المشاهد.

إنه رهانا على الكوميديا في موسم المنافسة الشرسة في ظل الزخم الكبير للإنتاجات الرمضانية، حيث يبدو أن هذا “السيتكوم” محاولة لفرض موطئ قدم في سباق الترفيه، عبر الجمع بين أسماء معروفة، وإخراج متمرس، ومواضيع قريبة من نبض المجتمع.

وبين الحنين إلى تجارب ناجحة سابقة والرغبة في تقديم محتوى متجدد، يظل الرهان الحقيقي معلقاً على قدرة العمل على تحقيق التوازن بين الإضحاك والمعنى، وانتزاع مكانة مميزة في ذاكرة المشاهد خلال شهر لا يعترف إلا بالأعمال القادرة على ترك الأثر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى