الرئسيةسياسة

لقجع: 424 مليار درهم مداخيل الدولة في 2025

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 أفرز حصيلة إيجابية تعكس متانة التوازنات المالية واستمرار الدينامية الاقتصادية، رغم ظرفية دولية معقدة تتسم بتباطؤ النمو، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتزايد تأثيرات الأزمات المناخية والتوترات التجارية.

النتائج المحققة تشكل ثمرة اختيارات إصلاحية هيكلية

وأبرز أن النتائج المحققة تشكل ثمرة اختيارات إصلاحية هيكلية ورؤية استراتيجية طويلة النفس، مكّنت الاقتصاد الوطني من تعزيز موارده، وتحسين مؤشرات النمو، وتقوية احتياطاته من العملة الصعبة.

وأوضح لقجع، في جوابه على أسئلة شفوية خلال جلسة بمجلس النواب، أن المداخيل العادية بلغت حوالي 424 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بـ53 مليار درهم مقارنة بسنة 2024، أي بنسبة نمو وصلت إلى 14.2 في المائة. وأرجع هذا التطور أساساً إلى التحسن الكبير في المداخيل الجبائية، التي ارتفعت بنحو 43.8 مليار درهم، ما يمثل زيادة قدرها 14.7 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مع تحقيق نسبة إنجاز فاقت التوقعات وبلغت 107 في المائة مما ورد في مشروع قانون المالية لسنة 2025.

التحسن الملحوظ في أداء القطاع الفلاحي حقق نمواً بنسبة 4.6 في المائة

وأشار الوزير إلى التحسن الملحوظ في أداء القطاع الفلاحي، الذي حقق نمواً بنسبة 4.6 في المائة بعد انكماش بلغ ناقص 4.8 في المائة سنة 2024، مبرزاً أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بنتائج إيجابية بفضل التساقطات المطرية، ما يفتح آفاقاً حقيقية لتحقيق معدلات نمو اقتصادي تفوق 5 في المائة خلال السنوات المقبلة.

كما سجل استمرار الدينامية في الأنشطة غير الفلاحية، التي نمت بنسبة 4.6 في المائة مقابل 4.5 في المائة سنة 2024، مدعومة بجملة من المؤشرات، من بينها ارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8.2 في المائة، وتجاوز عدد السياح الوافدين إلى المغرب عتبة 20 مليون سائح مع نهاية سنة 2025، بزيادة قدرها 14 في المائة.

تحويلات مغاربة العالم وعائدات السفر وتدفق الاستثمارات الأجنبية فاقت 5 مليارات دولار

وأضاف لقجع أن الأداء الإيجابي لتحويلات مغاربة العالم، وعائدات السفر، وتدفق الاستثمارات الأجنبية التي فاقت 5 مليارات دولار، ساهم في تعزيز احتياطات البلاد من العملة الصعبة لتتجاوز 440 مليار درهم عند نهاية سنة 2025، مسجلة زيادة بنسبة 18 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يغطي أكثر من 5.5 أشهر من الواردات.

واعتبر الوزير أن هذه النتائج تؤكد صوابية الاختيارات الاقتصادية التي أطرت المسار الإصلاحي للمملكة، وتشكل ترجمة عملية للرؤية الملكية، القائمة على تراكم الإنجازات واستمرارية الإصلاحات عبر مختلف الولايات الحكومية. كما شدد على أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 تم في سياق دولي صعب، اتسم بنمو عالمي معتدل، وتزايد النزاعات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية، وما صاحبها من تأثيرات سلبية على الاستثمار وسلاسل التوريد ومستويات النمو العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى